مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢٥ - الكلام في تقسيم الذنوب إلى الكبائر والصغائر
عامّتهم كما قيل [١] ، ونسب إلى الإسكافي والديلمي أيضاً [٢] إلى انقسام المعاصي إلى الكبائر والصغائر ، بل يستفاد من كلام الصيمري وشيخنا البهائي في الحبل المتين على ما حكي عنهما [٣] الإجماع عليه.
وهو الحقّ ؛ لظاهر قوله سبحانه ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ) [٤].
وقوله ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ ) [٥].
ولقول عليّ عليهالسلام : « من كبير أوعد عليه نيرانه ، أو صغير أرصد له غفرانه » [٦].
ورواية ابن سنان : « لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار » [٧].
ومرسلة الفقيه : « من اجتنب الكبائر كفّر الله عنه جميع ذنوبه » [٨].
وفي خبر آخر : « إنّ الأعمال الصالحة تكفّر الصغائر ».
وفي آخر : هل تدخل الكبائر في مشيئة الله؟ قال : « نعم » [٩].
وتشهد له الأخبار الواردة في ثواب بعض الأعمال : أنّه يكفّر الذنوب إلاّ الكبائر.
[١] انظر الرياض ٢ : ٤٢٨.
[٢] حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٧١٧.
[٣] حكاه عنهما في الرياض ٢ : ٤٢٧ و ٤٢٩.
[٤] النساء : ٣١.
[٥] الشورى : ٣٧.
[٦] نهج البلاغة ( محمد عبده ) ١ : ٢٠.
[٧] الكافي ٢ : ٢٨٨ ، ١ ، الوسائل ١٥ : ٣٣٧ أبواب جهاد النفس ب ٤٨ ح ٣.
[٨] الفقيه ٣ : ٣٧٦ ، ١٧٨١ ، الوسائل ١٥ : ٣١٦ أبواب جهاد النفس ب ٤٥ ح ٤ وفيه بتفاوتٍ يسير.
[٩] الفقيه ٣ : ٣٧٦ ، ١٧٨٠ ، الوسائل ١٥ : ٣٣٤ أبواب جهاد النفس ب ٤٧ ح ٧.