المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٨٨
عثمان ثنا احمد بن خالد ثنا على بن عبد العزيز ثنا الحجاج بن المنهال ثنا حماد ابن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: انه كان لا يقرأ القرآن ولا يرد السلام ولا يذكر الله الا وهو طاهر * إلا معاودة الجنب للجماع فالوضوء عليه فرض بينهما * للخبر الذي رويناه من طريق حفص بن غياث وابن عيينة كلاهما عن عاصم الاحول عن أبى المتوكل عن أبى سعيد الخدرى عن النبي صلى الله عليه وسلم (إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءا)، هذا لفظ حفص بن غياث ولفظ ابن عيينة (إذا أراد أن يعود فلا يعود حتى يتوضأ [١])، ولم نجد لهذا الخبر ما يخصصه ولا ما يخرجه إلى الندب إلا خبرا ضعيفا من رواية يحيى بن أيوب، وبايجاب الوضوء في ذلك يقول عمر بن الخطاب وعطاء وعكرمة وابراهيم والحسن وابن سيرين * ١١٩ مسألة والشرائع لا تلزم الا بالاحتلام أو بالانبات للرجل والمرأة أو بانزال الماء الذى يكون منه الولد وان لم يكن احتلام أو بتمام تسعة عشر عاما كل ذلك للرجل والمرأة أو بالحيض للمرأة * برهان ذلك ما حدثناه عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا احمد بن شعيب ثنا احمد بن عمر وبن السرح عن ابن وهب أخبرني جرير بن حازم عن سليمان هو الاعمش عن أبى ظبيان عن عبد الله بن عباس، ان على بن أبى طالب قال لعمر بن الخطاب: أو ما تذكر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (رفع القلم عن ثلاث، عن المجنون المغلوب على عقله وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبى حتى يحتلم) والصبى لفظ يعم الصنف كله الذكر والانثى في اللغة التى بها خوطبنا. حدثنا حمام
[١] اللفظ الاول لفظ مسلم في الصحيح (ج ١ ص ٩٨) وفيه (ثم أراد أن يعود) والحديث رواه أيضا أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وفي رواية ابن حبان وابن خزيمة والحاكم والبيهقي زيادة (فانه أنشط للعود) وهذه الزيادة قرينة على صرف الامر إلى الندب