المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٢٣
برهان ذلك ما حدثناه يونس بن عبد الله وعبد الله بن ربيع قالا ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب ثنا محمد بن عبد الاعلى ويحيى بن آدم وقتيبة بن سعيد قال محمد ثنا شعبة وقال قتيبة ثنا سفيان بن عيينه وقال يحيى ثنا سفيان الثوري وزهير - هو ابن معاوية - ومالك بن مغول وسفيان بن عيينة واللفظ ليحى، ثم اتفق شعبة وسفيان وسفيان [١] وزهير وابن مغول عن عاصم ابن أبى النجود عن زر بن حبيش قال: سألت صفوان بن عسال عن المسح على الخفين فقال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا مسافرين أن نمسح على خفافنا [٢] ولا ننزعها ثلاثة أيام من غائط وبول ونوم إلا من جنابة) ولفظ شعبة في روايته: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا (إذا كنا مسافرين) [٣] ألا ننزعه ثلاثا إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم) [٤] فعم عليه السلام كل نوم، ولم يخص قليله من كثيره، ولا حالا من حال، وسوى بينه وبين الغائط والبول. وهذا قول أبى هريرة وأبي رافع وعروة بن الزبير وعطاء والحسن البصري وسعيد بن المسيب وعكرمة والزهري والمزنى وغيرهم كثير *
[١] في اليمنية لم يذكر سفيان إلا مرة واحدة، وما هنا هو الصواب لان المراد الثوري وابن عيينة.
[٢] في اليمنية (أخفافنا) وخف يجمع على (خفاف) و (أخفاف).
[٣] زيادة من اليمنية.
[٤] لا أدرى أين هذه الاسانيد في سنن النسائي؟ والذى فيهما هو: (أخبرنا احمد بن سليمان الرهاوى قال حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا سفيان الثوري ومالك ابن مغول وزهير وأبو بكر بن عياش وسفيان بن عيينة عن عاصم عن زر قال: سألت صفوان بن عسال عن المسح على الخفين فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا مسافرين أن نمسح على خفافنا ولا ننزعها ثلاثة أيام من غائط وبول ونوم إلا من جنابة) (ج ١ ص ٣٢) وفي الاسناد الذى جاء به المؤلف خطأ واضح لا شك فيه، فقد جعل النسائي يروي عن يحيى بن آدم بغير واسطة، وهذا غير صحيح، فان يحيى مات سنة ٢٠٣ والنسائي ولد سنة ٢١٤ أو ٢١٥ أي بعد وفاة يحيى بأكثر من عشر سنين.