المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٨٣
برهان ذلك أن الحي طاهر وبعض الطاهر، والحي لا يحل أكله، وبعض ما لا يحل أكله لا يحل أكله * ١٣٩ - مسألة - وكل ذلك من الكافر نجس ومن المؤمن طاهر، والقيح من المسلم والقلس والقصة البيضاء [١] وكل ما قطع منه حيا أو ميتا ولبن المؤمنة -: كل ذلك طاهر، وكل ذلك من الكافر والكافرة نجس * برهان ذلك ما قد ذكرنا من قول الله عزوجل (انما المشركون نجس) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المؤمن لا ينجس) وقد ذكرناه باسناده قبل، وبعض النجس نجس، وبعض الطاهر طاهر، لان الكل ليس هو شيئا غير أبعاضه. وبالله تعالى التوفيق ١٤٠ - مسألة - وألبان الجلالة حرام، وهى الابل التى تأكل الجلة - وهي العذرة - والبقر والغنم كذلك -: فان منعت من أكلها حتى سقط عنها اسم جلالة فألبانها حلال طاهرة * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك الخولانى ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا محمد بن المثنى وعثمان بن أبى شيبة قال ابن المثنى ثنا أبو عامر العقدى ثنا هشام الدستوائى عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبن الجلالة) وقال عثمان بن أبي شيبة: حدثنا عبدة عن محمد بن اسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عمر قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة وألبانها) [٢] ١٤١ - مسألة - والوضوء بالماء المستعمل جائز، وكذلك الغسل به للجنابة، وسواء وجد ماء آخر غيره أو لم يوجد، وهو الماء الذي توضأ به بعينه لفريضة أو نافلة
[١] القلس القئ. والقصة البيضاء بفتح القاف القطنة أو الخرقة البيضاء التى تحتشى بها المرأة عند الحيض، وهذا التفسير لا معنى له هنا،؟؟ القصة كالخيط الابيض تخرج بعد انقطاع الدم كله. وهذا المعنى أقرب أن يكون مرادا للمؤلف، وكل ما قال المؤلف هنا غريب
[٢] انظر شرح سنن أبي داود (ج ٣ ص ٤١٢ - ٤١٣)، ونيل الاوطار (ج ٨ ص ٢٩٢ - ٢٩٣) الطبعة المنيرية