المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٣
ثنا اسماعيل عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (أتدرون ما المفلس قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال ان المفلس من أمتى من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتى قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا (وضرب هذا) [١] فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فان فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار) وقال عزوجل (اليوم تجزى كل نفس بما كسبت) * ٤١ - مسألة - وأن عيسى عليه السلام لم يقتل ولم يصلب ولكن توفاه الله عزوجل ثم رفعه إليه. وقال عزوجل (وما قتلوه وما صلبوه) وقال تعالى (انى متوفيك ورافعك إلى) وقال تعالى عنه أنه قال (وكنت عليهم شهيدا مادمت فيهم فلما توفيتنى كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد) وقال تعالى (الله يتوفى الانفس حين موتها والتى لم تمت في منامها) فالوفاة قسمان: نوم وموت فقط، ولم يرد عيسي عليه السلام بقوله (فلما توفيتنى) وفاة النوم فصح أنه انما عنى وفاة الموت، ومن قال انه عليه السلام قتل أو صلب فهو كافر مرتد حلال دمه وماله لتكذيبه القرآن وخلافه الاجماع. ٤٢ - مسألة - وأنه لا يرجع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من من أصحابه رضي الله عنهم الا يوم القيامة إذا رجع (الله) المؤمنين والكافرين للحساب والجزاء. وهذا اجماع جميع أهل الاسلام المتيقن قبل حدوث الروافض المخالفين لاجماع أهل الاسلام المبدلين للقرآن المكذبين بصحيح سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم المجاهرين بتوليد الكذب المتناقضين في كذبهم أيضا، وقال عزوجل. (وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم) وقال تعالى (ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون) فادعوا من رجوع على رضى الله عنه مالا يعجز أحد عن أن يدعى مثله لعمر أو لعثمان أو لمعاوية رضى الله عنهما أو لغير هؤلاء: إذا لم يبال بالكذب
[١] الزيادة من مسلم ج ٢: ص ٢٨٣