المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٨
ويصلى سعيرا انه كان في أهله مسرورا انه ظن أن لن يحور). وقال تعالى: (وأما من أوتى كتابه بشماله فيقول يا ليتنى لم أوت كتابيه، ولم أدر ما حسابيه، يا ليتها كانت القاضية، ما أغني عني ماليه، هلك عنى سلطانيه، خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه، انه كان لا يؤمن بالله العظيم، ولا يحض على طعام المسكين) * ٣٦ - مسألة - وان على كل انسان حافظين من الملائكة يحصيان أقواله وأعماله قال عزوجل: (إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد، ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد) * ٣٧ - مسألة - ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فان عملها كتبت له عشرا. ومن هم بسيئة فان تركها لله تعالى كتبت له حسنة، فان تركها بغلبة أو نحو ذلك لم تكتب عليه. فان عملها كتبت له سيئة واحدة * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا احمد ابن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا احمد بن محمد ثنا احمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن رافع ثنا عبد الرزاق اخبرنا معمر عن همام بن منبه هذا ما حدثنا ابو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (فذكر أحاديث منها [١]) قال (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [٢]) (قال الله عزوجل إذا تحدث عبدى بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة ما لم يعمل فإذا عملها فانا أكتبها بعشر أمثالها وإذا تحدث بأن يعمل سيئة فأنا أغفرها له ما لم يعملها فإذا عملها فانا أكتبها له بمثلها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قالت الملائكة رب ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة وهو أبصر به فقال ارقبوه فان عملها فاكتبوها له بمثلها وان تكرها فاكتبوها له حسنة انما تركها من جراى [٣]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أحسن أحدكم اسلامه فكل حسنة يعملها تكتب بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف وكل سيئة تكتب (له) [٤] بمثلها حتى يلقى الله عزوجل) *
[١] و
[٢] الزيادة من صحيح مسلم ج ١: ص ٤٧ - ٤٨ بولاق
[٣] أي من أجلى
[٤] الزيادة من صحيح مسلم