المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٧
حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا احمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو غسان المسمعى ثنا معاذ - يعني ابن هشام الدستوائى - ثنا أبى عن قتادة ثنا أنس بن مالك أن نبى الله صلى الله عليه وسلم قال: (لكل نبى دعوة دعاها لامته واني اختبات دعوتي شفاعة لامتي يوم القيامة) * وبه إلى مسلم: ثنا نصر بن على ثنا بشر - يعنى ابن المفضل - عن أبي مسلمة - هو سعيد بن يزيد - عن أبى نضرة عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أما [١] أهل النار الذين هم أهلها فانهم لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم أو قال بخطاياهم فأماتهم الله اماتة حتى إذا كانوا فحما أذن بالشفاعة فجئ [٢] بهم ضبائر ضبائر [٣] فبثوا على أنهار الجنة ثم قيل يا أهل الجنة أفيضوا عليهم فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل) * ٣٤ - مسألة - وان الصحف التي تكتب فيها أعمال العباد الملائكة حق نؤمن بها ولا ندرى كيف هي. قال الله عزوجل (إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد) وقال عزوجل (انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون) وقال تعالى (وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك) * ٣٥ - مسألة - وان الناس يعطون كتبهم يوم القيامة، فالمؤمنون الفائزون الذين لا يعذبون يعطونها. بأيمانهم والكفار بأشملهم [٤] والمؤمنون أهل الكبائر وراء ظهورهم قال الله عزوجل: (فاما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا
[١] زيادة عن صحيح مسلم ج ١: ص ٦٨ بولاق
[٢] في الاصل (فيجئ) وهو خطأ
[٣] يعنى جماعات
[٤] جمع شمال كشمائل وشمل قال أبو النجم: يأتي لها من أيمن وأشمل