المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٣٧
وفخذه، فخرج هذا بهذا الاجماع المنصوص عليه عن جملة هذا الخبر * وممن قال بالوضوء من مس الفرج سعد بن أبى وقاص وابن عمر رضى الله عنهما وعطاء وعروة وسعيد بن المسيب وجابر بن زيد وأبان بن عثمان وابن جريج والاوزاعي والليث والشافعي وداود واحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه وغيرهم، الا أن الاوزاعي والشافعي لم يريا الوضوء ينقض ذلك الا بمسه بباطن الكف فقط لا بظاهرها، وقال عطاء بن أبي رباح: لا ينقض الوضوء مس الفرج بالفخذ والساق وينقض [١] مسه بالذراع، وقال مالك: مس الفرج من الرجل فرج نفسه الذكر فقط بباطن الكف لا بظاهرها ولا بالذراع يوجب الوضوء، فان صلى ولم يتوضأ لم يعد الصلاة الا في الوقت وقال أبو حنيفة: لا ينقض الوضوء مس الذكر كيف كان، وقال الشافعي: ينقض الوضوء مس الدبر ومس المرأة فرجها، وقال مالك لا ينقض الوضوء مس الدبر ولا مس المرأة فرجها أن تقبض وتلطف [٢] أي تدخل أصبعها بين شفريها، ونحا بعض أصحابه بنقض الوضوء من مس الذكر نحو اللذة * فاما قول الاوزاعي والشافعي ومالك في مراعاة باطن الكف دون ظاهرها فقول لا دليل عليه لا من قرآن ولا من سنة ولا من اجماع ولا من قول صاحب ولا من قياس ولا من رأى صحيح * وشغب بعضهم بان قال: في بعض الآثار: (من أفضى بيده إلى فرجه فليتوضأ [٣])
[١] في اليمنية (وينقضه)
[٢] في اليمنية (تطلف) بتقديم الطاء وهو خطأ. وفي اللسان (ألطف الرجل البعير وألطف له أدخل قضيبه في حياء الناقة)
[٣] نسبة في المنتقي إلى احمد من حديث ابى هريرة ولفظه (من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء) ونسبه شارحه الشوكاني (ج ١ ص ٢٥١) إلى ابن حبان في صحيحه وانه قال (حديث صحيح سنده عدول نقلته والى الحاكم وابن عبد البر والطبراني في الصغير. ولم أجده في المستدرك بهذا اللفظ بل بلفظ: (من مس فرجه فليتوضأ) وصححه (ج ١ ص ١٣٨) ورواه من حديث بسرة بلفظ: (إذا أفضي أحدكم إلى ذكره فلا يصل حتي يتوضأ) (ج ١ ص ١٣٦) وروى البيهقي حديث ابى هريرة (ج ١ ص ١٣٣) بلفظ قريب من لفظ احمد بن حنبل