المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٦
بعمله [١] ومنهما المخردل [٢] حتى ينجى). وذكر باقي الخبر * ٣١ - مسألة - وأن الموازين حق توزن فيها أعمال العباد نؤمن بها ولا ندرى كيف هي. قال الله عزوجل: (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين). وقال تعالى: (والوزن يومئذ الحق). وقال تعالى: (فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاوية وما أدراك ماهيه نار حامية) * ٣٢ - مسألة - وأن الحوض حق من شرب منه لم يظمأ أبدا. ثنا عبد الله ابن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد ابن على ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمى عن أبي عمران الجونى عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: (قلت يا رسول الله ما آنية الحوض؟ قال: والذى نفسي بيده [٣] لآنيته أكثر من عدد نجوم المساء وكواكبها (ألا) [٤] في الليلة المظلمة المصحية آنية الجنة من شرب منها لم يظمأ آخر ما عليه يشخب فيه ميزابان من الجنة من شرب منه لم يظمأ عرضه مثل طوله ما بين عمان إلى أيلة ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل) * ٣٣ - مسألة - وان شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل الكبائر من أمته حق فيخرجون من النار ويدخلون الجنة. قال الله عزوجل: (ومن ذا الذى يشفع عنده إلا باذنه)
[١] في مسلم طبع بولاق (فمنهم المؤمن يقى بعمله) وفي طبعة الاستانة نسخ مختلفة منها ما ذكره المؤلف هنا وقد انتقده العلامة الامير الصنعانى وذكر في هامش النسخة اليمنية لفظ مسلم كما في طبعة بولاق، وقد ظهر لك أن النسخ مختلفة وسيأتي بهذا اللفظ في المسألة ٨٣
[٢] المحردل المصروع المرمي وقيل المقطع تقطعه كلاليب الصراط حتى يهوي في النار قاله في اللسان. والذي في مسلم في الطبعتين بدل ذلك (المجازى) وهو واضح
[٣] في صحيح مسلم ج ٢: ص ٢٠٩ بولاق (والذي نفس محمد بيده)
[٤] زيادة من صحيح مسلم