المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٦٠
نفسها اشياء خالفوا فيها عمر رضى الله عنه منها قوله فيها: والمسلمون عدول بعضهم على بعض الا مجلودا في حد أو ظنينا في ولاء أو نسب، وهم لا يقولون بهذا يعني جميع الحاضرين من أصحاب القياس حنفيهم وشافعيهم ومالكيهم وان كان قول عمر لو صح في تلك الرسالة في القياس حجة فقوله في ان المسلمين عدول كلهم الا مجلودا في حد حجة وان لم يكن قوله في ذلك حجة فليس قوله في القياس حجة لو صح فكيف ولم يصح * واما برهان صحة قولنا في اجماع الصحابة رضى الله عنهم على ابطال القياس فانه لا يختلف اثنان في ان جميع الصحابة مصدقون بالقرآن وفيه (اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي) وفيه (فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) فمن الباطل المحال ان يكون الصحابة رضى الله عبد الصمد بن ابى خداش نا عيسى بن يونس نا عبيد الله بن أبي حميد عن أبي المليح الهذلى قال كتب عمر بن الخطاب) الخ قال شارحه (في اسناده عبيد الله ابن أبي حميد وهو ضعيف وأخرجه البيهقى في المعرفة أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن اسحاق الصغاني ثنا محمد بن عبد الله ابن كناسة ثنا جعفر بن برقان عن معمر البصري عن أبي العوام البصري قال كتب عمر فذكره). وخير هذه الاسانيد فيما نرى اسناد سفيان بن عيينة عن ادريس وهو ادريس بن يزيد بن عبد الرحمن الاودى وهو ثقة أن سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى أراه الكتاب وقرأه لديه وهذه وجادة جيدة في قوة الاسناد الصحيح ان لم تكن اقوى منه فالقراءة من الكتاب اوثق من التلقى عن الحفظ. وقد نقلها ايضا ابن الجوزي في سيرة عمر بن الخطاب ص ١٣٥ (عن ابي عبد الله بن ادريس - وهو ادريس بن يزيد - قال اتيت سعيد بن ابي بردة فسألته عن رسائل عمر بن الخطاب التي كان يكتب بها إلى أبي موسى وكان أبو موسى قد اوصى إلى ابي بردة قال فاخرج إلى كتبا فرأيت في كتاب منها) الخ