المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٣
٢١ - مسألة - وان القرآن الذى في المصاحف بأيدى المسلمين شرقا وغربا فما بين ذلك من أول أم القرآن إلى آخر المعوذتين كلام الله عزوجل ووحيه أنزله على قلب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من كفر بحرف منه فهو كافر. قال تعالى (فأجره حتى يسمع كلام الله) وقال تعالى (نزل به الروح الامين على قلبك) وقال تعالى (وكذلك أوحينا اليك قرآنا عربيا). وكل ما روى عن ابن مسعود من أن المعوذتين وأم القرءان لم تكن في مصحفه فكذب موضوع لا يصح وانما صحت عنه قراءة عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود وفيها أم القرءان والمعوذتان. ٢٢ - مسألة - وكل ما فيه من خبر عن نبى من الانبياء أو مسخ أو عذاب أو نعيم أو غير ذلك فهو حق على ظاهره لا رمز في شئ منه. قال تعالى: (قرآنا عربيا) وقال تعالى (تبيانا لكل شئ) وأنكر تعالى على قوم خالفوا هذا فقال تعالى: (يحرفون الكلم عن مواضعه). ٢٣ - مسألة - ولا سر في الدين عند أحد. قال الله عزوجل: (ان الذين يكتمون ما أنزلنا منن البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا) وقال تعالى: (لتبيتنه للناس ولا تكتمونه). ٢٤ - مسألة - وان الملائكة حق، وهم خلق من خلق الله عزوجل مكرمون كلهم رسل الله. قال الله تعالى: (والملائكة يدخلون عليهم من كل باب). وقال تعالى: (بل عباد مكرمون) وقال تعالى: (جاعل الملائكة رسلا أولى أجنحة). ٢٥ - مسألة - خلقوا كلهم من نور وخلق آدم من ماء وتراب وخلق الجن من نار. حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا محمد بن عيسى ثنا ابراهيم بن محمد ثنا مسلم بن الحجاج ثنا عبد بن حميد ثنا عبد بن حميد ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم). وقال تعالى: (ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين). ٢٦ - مسألة - والملائكة أفضل خلق الله تعالى، لا يعصى أحد منهم في صغيرة