المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٩
شريعته التى بعثه بها ولا يقبل من أحد سواها وانه عليه السلام خاتم النبيين لا نبى بعده برهان ذلك: قول الله تعالى (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين). حدثنا احمد بن محمد بن الجسور نا وهب بن مسرة [١] ثنا محمد ابن وضاح ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا عبد الله بن ادريس عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان النبوة والرسالة قد انقطعت فجزع الناس فقال: قد بقيت مبشرات وهن جزء من النبوة ١٢ - مسألة - إلا أن عيسى بن مريم عليه السلام سينزل وقد كان قبله عليه السلام أنبياء كثيرة ممن سمى الله تعالى ومنهم من لم يسم والا يمان بجميعهم فرض برهان ذلك: ما حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا الوليد بن شجاع وهارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر قالوا حدثنا حجاج وهو ابن محمد عن ابن جريج قال أخبرنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تزال طائفة من أمتى يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة. قال: فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فيقول أميرهم: تعال صل لنا. فيقول: لا إن بعضكم [٢] على بعض أمراء تكرمة الله هذه الامة). وذكر الله تعالى في القرآن آدم ونوحا وإدريس وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وهارون وداود
[١] مسرة بفتح الميم والسين وتشديد الراء وفى نسخة (ميسرة) وهو خطأ ووهب هذا هو أبو الحزم التميمي كان حافظا للفقه والحديث والعلل فاضلا ورعا. أخذوا عليه هفوة في الكلام في القدر. حدث بمسند أبي بكر بن أبى شيبة مات في شعبان سنة ٣٤٦ وأما تلميذه احمد بن محمد بن الجسور فان في نسخة من الاصل (الحصور) وفي سائر الاصول (الجسور) وفى تذكرة الحفاظ (أبو عمر أحمد ابن الجسور) قال في الرواة عن وهب وهو الصواب وسيأتي كذلك صحيحا
[٢] في الاصل (بعضهم) وصححناه من صحيح مسلم