المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٨٢
ضعيف، وقد تقصيناها في غير هذا المكان. وانما الصحيح ما حدثناه عبد الله بن ربيع قال ثنا محمد بن أحمد بن مفرج (٤) نا سعيد بن السكن ثنا الفربرى ثنا البخاري ثنا الحكم بن نافع ثنا شعيب عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن ابن عباس أخبره أن أبا سفيان أخبره أنه كان عند هرقل فدعا هرقل بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الدي بعث به دحية إلى عظيم بصرى فدفعه إلى هرقل فقرأه فإذا صلى الله عليه وسلم إلى أقيال اليمن وبعث به عمرو بن حزم وبقى بعده عند آله. وروى الدارقطني في السنن والحاكم في المستدرك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثه الانصاري التابعي الثقة (أن عمر بن عبد العزيز حين استخلف أرسل إلى المدينة يلتمس عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصدقات فوجد عند آل عمرو بن حزم كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن حزم في الصدقات ووجد عند آل عمر بن الخطاب كتاب عمر إلى عماله في الصدقات بمثل كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن حزم، فأمر عمر بن عبد العزيز عماله على الصدقات أن يأخذوا بما في دينك الكتلبين). وكتاب عمرو بن حزم هذا بحث عن لفظه كله حتى وفقني الله للاهتداء إليه، فوحدت الحاكم رواه بطوله في المستدرك (ج ١ ص ٣٩٥ طبع الهند) من طريق الحاكم بن موسى عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود عن الزهري عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده. وروى بعضه بهذا الاسناد النسائي وابن حبان والدار قطني والبيهقي، وهو اسناد صحيح بينت صحته بيانا شافيا والحمد لله في شرحي على التحقيق لابن الجوزي ج ١ ص ٩٧ في المسألة رقم ٤٢ (٤) هكذا في النسخة المصرية وهو الصواب، وفي اليمنية (احمد بن محمد ابن مفرج) وهو خطأ وهو محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج، انظر تذكرة الحفاظ (ج ٣ ص ١٤٠) في ترجمة ابن السكن ولسان الميزان (ج ٥ ص ٣٨٧). وأما (مفرج) هل هو بالجيم أو بالحاء فهذا موضع نظر ووقع في جميع ما ذكرنا بالحاء الا في النسخة المصرية وفى تذكرة الحفاظ في ترجمة ابن الاعرابي (ج ٣ ص ٦٦) فانه بالجيم. وأنا أميل إلى ترجيح أنه بالجيم فان شارح القاموس لم يذكر في الاعلام من اسمه (مفرح) بالحاء المهملة، وانظر ما سيأتي بهامش المسألة رقم ١١٨