المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٨
خلقه الله عزوجل، وهو تعالى خالق الاختيار والارادة والمعرفة في نفوس عباده. قال عزوجل (خلقكم وما تعملون) وقال تعالى (انا كل شئ خلقناه بقدر) وقال تعالى (خلق السماوات والارض وما بينهما) * ٧٣ مسألة لا حجة على الله تعالى، ولله الحجة القائمة على كل أحد. قال تعالى (لا يسأل عما يفعل وهم يسئلون) وقال تعالى (قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين) * ٧٤ مسألة ولا عذر لاحد بما قدره الله عزوجل من ذلك، لا في الدنيا ولا في الآخرة، وكل أفعاله تعالى عدل وحكمة. ولان الله تعالى واضع كل موجود في موضعه، وهو الحاكم الذى لا حاكم عليه ولا معقب لحكه. قال تعالى (فعال لما يريد) * ٧٥ مسألة الايمان والاسلام شئ واحد. قال عزوجل (فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين) وقال تعالى (يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان ان كنتم صادقين) * ٧٦ مسألة كل ذلك عقد بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. وقال عزوجل (فاما الذين آمنوا فزادتهم ايمانا) حدثنا عبد الله ابن يوسف ثنا احمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا احمد بن محمد ثنا احمد ابن على ثنا مسلم بن الحجاج ثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري ثنا أبي ثنا كهمس التميمي [١] عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر قال قال لى [٢] عبد الله بن عمر: حدثني أبى عمر بن الخطاب قال " بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام
[١] في الاصلين " النميري " وهو خطأ
[٢] في النسخة اليمنية " عبيد الله " وهو خطأ