المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٧
الساحر طبيعة لكان لا فرق بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم وهذا كفر ممن أجازه * ٦٩ مسألة وأن القدر حق، ما أصابنا لم يكن ليخطئنا، وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا. قال الله عزوجل (ما أصاب من مصيبة في الارض ولا في أنفسكم الا في كتاب من قبل أن نبرأها) * ٧٠ مسألة ولا يموت أحد قبل أجله، مقتولا أو غير مقتول، قال الله عزوجل (وما كان لنفس أن تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا) وقال تعالى (فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) وقال تعالى (قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم) ٧١ مسألة وحتى يستوفى رزقه ويعمل بما يسر له، السعيد من سعد في علم الله تعالى، والشقي [١] من شقى في علمه تعالى: حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا احمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا احمد بن محمد ثنا احمد بن على [٢] ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبى وأبو معاوية ووكيع قالوا ثنا الاعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود (قال) (٣) حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق " ان أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون (في ذلك) (٤) علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل (الله تعالى) (٥) الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد، فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وان أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها " ٧٢ مسألة وجميع أعمال العباد خيرها وشرها كل ذلك مخلوق
[١] في النسخة اليمنية " والشر " وهو خطأ
[٢] في اليمنية " احمد بن مسلم " وهو خطأ (٣ و ٤ و ٥) الزيادة في المواضع الثلاثة من مسلم ٢٩٧ ٢