المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٤
و (لما خلقت بيدى) و (مما عملت أيدينا أنعاما) (انما نطعمكم لوجه الله) (ولتصنع على عيني) (إنك بأعيننا). ولا يحل أن يقال (عينين) لانه لم يأت بذلك نص ولا أن يقال " سمع وبصر ولا حياة " لانه لم يأت بذلك نص، لكنه تعالى سميع بصير حي قيوم * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا احمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا احمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج حدثنى احمد بن يوسف الازدي ثنا عمر بن حفص بن غياث ثنا أبى ثنا الاعمش ثنا أبو إسحاق - هو السبيعي - عن أبى مسلم الاغر أنه حدثه عن أبى سعيد الخدرى وأبى هريرة قالا (جميعا) [١] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " العزازاره والكبرياء رداؤه " يعنى الله تعالى - * حدثنا عبد الله بن زبيع ثنا محمد بن معاوية ثنا احمد بن شعيب أنا اسحق بن ابراهيم أنا الفضل بن موسى ثنا محمد بن عمرو ثنا أبو سلمة - هو ابن عبد الرحمن ابن عوف - عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث خلق الله تعالى الجنة والنار - " أن جبريل قال لله تعالى: وعزتك لقد خشيت أن لا يدخلها أحد " ولو كان شئ من ذلك غير الله تعالى لكان إما لم يزل واما محدثنا، فلو كان لم يزل لكان مع الله تعالى أشياء غيره لم تزل، وهذا شرك مجرد، ولو كان محدثا لكان تعالى بلا علم ولا قوة ولا قدرة ولا عز ولا كبرياء قبل أن يخلق كل ذلك، وهذا كفر وقال تعالى (انما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغى بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون) وقال تعالى (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا) وقال تعالى (ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون) وقال تعالى (وذروا الذين يلحدون في أسمائه) فصح أنه لا يحل أن يضاف إليه تعالى شئ، ولا أن يخبر عنه بشئ، ولا أن يسمى بشئ الا ما جاء به النص. ونقول: إن لله تعالى مكرا وكيدا. قال تعالي (أفأمنوا مكر الله) وقال تعالى (وأكيد كيدا) وكل ذلك خلق له تعالى. وبالله تعالى التوفيق * ٦٣ - مسألة - وأن الله تعالى يراه المسلمون يوم القيامة بقوة غير هذه القوة. قال
[١] لفظ (جميعا) ليس في صحيح مسلم ٢: ٢٩٢