المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٣
٦١ - مسألة - وقدرته عزوجل وقوته حق لا يعجز عن شئ، ولا عن كل ما يسأل عنه السائل من محال أو غيره مما لا يكون أبدا. عزوجل (أولم يروا أن الله الذى خلقهم هو أشد منهم قوة) * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا ابراهيم بن احمد البلخى ثنا الفربرى ثنا البخاري ثنا ابراهيم بن المنذر الحزامى ثنا معن بن عيسى ثنا عبد الرحمن بن أبى الموال سمعت محمد بن المنكدر يحدث عبد الله بن الحسن قال حدثني جابر بن عبد الله قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه الاستخارة - فذكر الحديث وفيه - اللهم انى أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك. وقال عزوجل (لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا ان كنا فاعلين) وقال تعالى (لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء) وقد أخبر عزوجل أنه قادر على مالا يكون أبدا. قال عزوجل (عسى ربه ان طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن) وقال تعالى (والله على كل شئ قدير) وقال تعالى (انما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون) ولو لم يكن تعالى كذلك لكان متناهى القدرة، ولو كان متناهى القدرة لكان محدثنا، تعالى الله عن ذلك، وهو تعالى مرتب كل ما خلق، وهو الذي أوجب الواجب وأمكن الممكن وأحل المحال، ولو شاء أن يفعل كل ذلك على خلاف ما فعله، لما أعجزه ذلك، ولكان قادرا عليه، ولو لم يكن كذلك لكان مضطرا لا مختارا. وهذا كفر ممن قاله [١]. قال عزوجل (وربك يخلق ما يشاء ويختار) ٦٢ - مسألة - وان لله عزوجل عزا وعزة وجلالا واكراما ويدا ويدين وأيديا ووجها وعينا وأعينا وكبرياء، وكل ذلك حق لا يرجع منه ولا من علمه تعالى وقدره وقوته الا إلى الله تعالى، لا إلى شئ غير الله عزوجل أصلا، مقر من ذلك مما في القرآن وما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا يحل أن يزاد في ذلك ما لم يأت به نص من قرآن أو سنة صحيحة. قال عزوجل (ذو الجلال والاكرام) وقال تعالى (يد الله فوق أيديهم)
[١] هذه المسألة كلها مغالطات من المؤلف، ظاهر ذلك بأدنى نظر (م ه ج ١ المحلى)