المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٩
حدثنا عبد الله بن ربيع (يحربون) بحاء غير منقوطة وراء مرفوعة وباء منقوطة واحدة من أسفل [١] ورويناه من طرق كثيرة (يخونون) بالخاء المنقوطة من فوق وواو بعدها نون، ومن حان فقد حرب [٢] * ٥١ - مسألة - وان الله تعالى خالق كل شئ سواه لا خالق سواه. قال الله عز وجل: (خالق كل شئ) وقال تعالى: (هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه) وقال تعالى: (خلق السماوات والارض وما بينهما) * ٥٢ - مسألة - ولا يشبهه عزوجل شئ من خلقه في شئ من الاشياء قال عزوجل: (ليس كمثله شئ وهو السميع البصير) وقال تعالى (ولم يكن له كفوا أحد) * ٥٣ - مسألة - وأنه تعالى لا في مكان ولا في زمان بل هو تعالى خالق الازمنة والامكنة. قال تعالى (خلق كل شئ فقدره تقديرا) وقال تعالى: (خلق السماوات والارض وما بينهما) والزمان والمكان فهما مخلوقان، قد كان تعالى دونهما، والمكان انما هو للاجسام، والزمان انما هو مدة كل ساكن أو متحرك أو محمول في ساكن أو متحرك، وكل هذا مبعد عن الله عزوجل * ٥٤ - مسألة - ولا يحل لاحد أن يسمى الله عزوجل بغير ما سمى به نفسه ولا أن يصفه بغير ما أخبر به تعالى عن نفسه. قال عزوجل: (ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه) فمنع تعالى أن يسمى الا بأسمائه الحسني وأخبر أن من سماه بغيرها فقد ألحد، والاسماء الحسنى بالالف واللام لا تكون الا معهودة ولا معروف في ذلك الا ما نص الله تعالى عليه، ومن ادعى زيادة على ذلك كلف البرهان على ما ادعى ولا سبيل له إليه، ومن لا برهان له فهو كاذب في قوله ودعواه.
[١] هكذا في النسخة المصرية وهو ظاهر وفى اليمنية (وراء غير مرفوعة وباء غير منقوطة واحدة من أسفل) بزيادة (غير) مرتين وهو خطأ و (يحربون) من حربه يحربه حربا كطلبه يطلبه طلبا إذا سلب ماله
[٢] رواية أبي داود في النسخ التي بأيدينا (يخونون) بالخاء والنون