المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٥٢
وقاص عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن فاطمة بنت أبي حبيش: (أنها كانت تستحاض فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان الحيض فانه دم اسود يعرف، فامسكي [١] عن الصلاة، وإذا [٢] كان الآخر فتوضئ فانه عرق [٣] * قال على: فعم عليه السلام كل دم خرج من الفرج بعد دم الحيضة ولم يخص، وأوجب الوضوء منه لانه عرق * وممن قال بايجاب الوضوء لكل صلاة على التى يتمادى بها الدم من فرجها متصلا بدم المحيض: عائشة أم المؤمنين وعلى بن أبى طالب وابن عباس وفقهاء المدينة عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله ومحمد بن على بن الحسين وعطاء بن أبى رباح والحسن البصري، وهو قول سفيان الثوري وأبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وأبى عبيد وغيرهم. قالت عائشة رضي الله عنها: تغتسل وتتوضأ لكل صلاة رويناه من طريق وكيع عن اسماعيل بن أبي خالد عن الشعبى عن امرأة [٤] مسروق عن عائشة ومن طريق عدي بن ثابت عن أبيه عن على بن أبى طالب: المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، وعن شعبة عن عمار بن أبى عمار عن ابن عباس: المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، وعن قتادة عن الحسن وسعيد بن المسيب: لا من حفظه، وفي النسائي بعد رواية لفظ الحديث (قال محمد بن المثنى حدثنا ابن أبي عدى هذا من كتابه) ووقع في الاصلين (من كنانه) وهو خطأ واضح
[١] في الاصلين (فأمسكن) بنون المخاطبات وهو خطأ صححناه من النسائي (ج ١: ص ٦٦)
[٢] في اليمنية (فإذا) وما هنا هو الذى في المصرية والنسائي
[٣] لفظ (فانه عرق) ليس في اليمنية والذى في النسائي (فانما هو عرق)
[٤] في اليمنية (أهيلة مسروق) وامرأة مسروق هذه تابعية ثقة اسمها (قمير بوزن عظيم - بنت عمرو الكوفية). وروايتها عن عائشة رواها أبو داود (ج ١: ص ١٢٠) مرفوعة وموقوفة بان المستحاضة تغتسل كل يوم مرة، وروي أحاديث أخرى ثم قال: (وهذه الاحاديث كلها ضعيفة الا حديث قمير وحديث عمار مولى بنى هاشم وحديث هشام ابن عروة عن ابيه) وروايته عنها تخالف ما رواه المؤلف هنا