المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٥٠
يصيب من المرأة ثم يكسل [١]، قال يغسل ما أصابه من المرأة ثم يتوضأ ويصلى [٢]) ورويناه أيضا عن شعبة (عن الحكم [٣]) عن أبى صالح عن ذكوان عن أبى سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم. فالوضوء لا بد منه مع الغسل على ما نذكره [٤] بعد هذا ان شاء الله تعالى [٥] ١٦٧ مسألة وحمل الميت في نعش أو في غيره. حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الاسدي ثنا أحمد بن خالد ثنا على بن عبد العزيز ثنا الحجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من غسل ميتا فليغتسل ومن حملها فليتوضأ [٦]) قال أبو محمد: يعنى الجنازة. ورويناه أيضا من طريق سفيان بن عيينة عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن اسحاق مولى زائدة عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، واسحاق مولى زائدة ثقة مدنى وتابعي، وثقه أحمد بن صالح الكوفى وغيره، وروى عن سعد بن أبى وقاص وأبى هريرة ورويناه بالسند المذكور إلى حماد بن سلمة عن أيوب السختيانى عن محمد بن سيرين قال: كنت مع عبد الله بن عتبة بن مسعود [٧] في جنازة، فلما جئنا دخل
[١] اكسل الرجل إذا جامع ثم ادركه فتور فلم ينزل أي صار ذا كسل
[٢] في صحيح مسلم (ج ١ ص ١٠٦)
[٣] سقط من الاصلين في الاسناد (عن الحكم) وهو ضروري انظر صحيح مسلم (ج ١ ص ١٠٦)
[٤] في المصرية (على ما سنذكره)
[٥] غلا ابو محمد رحمه الله في التمسك بظواهر النصوص حتى كاد يخرج ببعضها عن معانيها الاصلية التي تفسرها الروايات الاخرى كما سبق مرارا وكما صنع هنا فان هذين الحديثين حديث أبي بن كعب وحديث ابي سعيد الخدري انما هما في أن الغسل لا يجب الا عند إنزال الماء وان الايلاج بدون إنزال لا غسل فيه. وهذا واضح لكل من له علم بالسنة، فلا يدلان على وجوب الوضوء بلمس المرأة
[٦] رواه أحمد وأصحاب السنن والبيهقي وانظر تفصيل الكلام عليه في نيل الاوطار (ج ١ ص ٢٩٨ ٢٩٧)
[٧] هو ابن أخي عبد الله بن مسعود، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت له عنه رواية، وروى عن عمه عبد الله بن مسعود وعمر وعمار وأبي هريرة وغيرهم، مات سنة ٧٤.