المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٣٦
قال أبو محمد: فان قيل: إن هذا خبر رواه الزهري عن عبد الله بن أبي بكر ابن عمرو بن حزم عن عروة، قلنا: مرحبا بهذا، وعبد الله ثقة، والزهرى لا خلاف في انه سمع من عروة، وجالسه، فرواه عن عروة ورواه أيضا عن عبد الله بن أبى بكر عن عروة، فهذا قوة للخبر والحمد لله رب العالمين * قال على: مروان ما نعلم له جرحة قبل خروجه على أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير رضى الله عنهما، ولم يلقه عروة قط الا قبل خروجه على أخيه لا بعد خروجه هذا ما لا شك فيه [١] وبسرة مشهورة من صواحب رسول الله صلى الله عليه وسلم المبايعات المهاجرات - هي بسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بنت أخي ورقة [٢] بن نوفل، وأبوها ابن عم خديجة أم المؤمنين لحا [٣] * ولفظ هذا الحديث عام يقتضى كل ما ذكرناه [٤] وأما مس الرجل [٥] فرج نفسه بساقه ورجله وفخذه فلا خلاف في أن المرء مأمور بالصلاة في قميص كثيف وفى مئزر وقميص، ولا بد له ضرورة في صلاته كذلك من وقوع فرجه على ساقه ورجله
[١] في اليمنية " مما لا شك فيه "
[٢] وكان مروان بن الحكم زوج بنت ابنها عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص فولدت له أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان. كذا ذكره ابن سعد في الطبقات (ج ٨ ص) ونقل الحاكم في المستدرك (ج ١ ص ١٣٨) عن مالك أنها جدة عبد الملك أم أمه. وعن مصعب ابن عبد الله الزبيري أنها زوجة معاوية بن المغيرة بن أبى العاص. فيكون مروان زوج بنتها عائشة
[٣] بفتح اللام وتشديد الحاء المهملة. وفي اللسان: " وهو ابن عم لح في النكرة بالكسر لانه نعت للعم وهو ابن عمي لحا في المعرفة أي لارق النسب من ذلك، ونصب لحا على الحال لان ما قبله معرفة والواحد والاثنان والجميع والمؤنث في هذا سواء بمنزلة الواحد، وقال اللحياني: هما ابنا عم لح ولحا وهما ابنا خالة ولا يقال هما ابنا خال لحا ولا ابنا عمة لحا لانهما مفترقان إذ هما رحل وامرأة، وإذا لم يكن ابن العم لحا وكان رجلا من العشيرة قلت هو ابن عم الكلالة وابن عم كلالة)
[٤] في اليمية (ولفظ هذا الحديث عام لم يقتضي كلما قلنا) وهو خطأ صرف
[٥] في اليمنية (المرء)