المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٣٥
وليتوضأ، وبه إلى عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب أنه قال في المذى: يغسل ذكر هو ويتوضأ وضوءه للصلاة، فهذا هو الثابت عن عمر * وكذلك قول الشافعي أيضا خطأ ظاهر، لان من المحال الظاهر أن يكون انسان متوضئا طاهرا لنافلة ان أراد أن يصليها غير متوضئ ولا طاهر لفريضة ان أراد أن يصليها فهذا قول لم يأت به قط نص قرآن ولا سنة ولا إجماع ولا قول صاحب ولا قياس، ولا وجدوا له في الاصول نظيرا، وهم يدعون أنهم أصحاب نظر وقياس، وهذا مقدار نظرهم وقياسهم، وبقى قول أبى حنيفة ومالك والشافعي عاريا من أن تكون له حجة من قرآن أو سنة صحيحة أو سقيمة أو من اجماع أو من قول صاحب أو من قياس أصلا * ١٦٢ - مسألة فهذه الوجوه تنقض الوضوء عمدا كان أو نسيانا أو بغلبة، وهذا اجماع الا ما ذكرنا مما فيه الخلاف، وقام البرهان من ذلك على ما ذكرنا. وبالله تعالى التوفيق * ١٦٣ - مسألة - ومس الرجل ذكر نفسه خاصة عمدا بأى شئ مسه من باطن يده أو من ظاهرها أو بذراعه حاشا مسه بالفخذ أو الساق أو الرجل من نفسه فلا يوجب وضوءا ومس المرأة فرجها عمدا كذلك أيضا سواء سواء، ولا ينقض الوضوء شئ من ذلك بالنسيان، ومس الرجل ذكر غيره من صغير أو كبير ميت أو حي بأى عضو مسه عمدا من جميع جسده من ذى رحم محرمة أو من غيره ومس المرأة فرج غيرها عمدا أيضا كذلك سواء سواء، لا معنى للذة في شئ من ذلك، فان كان كل ذلك على ثوب رقيق أو كيف، للذة أو لغير لذة، باليد أو بغير اليد، عمدا أو غير عمد، لم ينقض الوضوء، وكذلك ان مسه بغلبة أو نسيان فلا ينقض الوضوء * برهان ذلك ما حدثناه حمام بن احمد قال: ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبرى ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير قال: " " تذاكر هو ومروان الوضوء فقال مروان حدثتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر [١] بالوضوء من مس الفرج) *
[١] في اليمنية " أمر "