المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٠٨
قال أبو محمد: وهذا خطأ، بل يقال: بات القوم يدبرون أمر كذا، وان كان نهارا. وحدثنا عبد الرحمن بن خالد الهمداني ثنا ابراهيم بن أحمد ثنا الفربرى ثنا البخاري عن [١] ابراهيم بن حمزة - هو الزبيري - عن ابن أبي حازم [٢] - هو عبد العزيز - عن يزيد بن عبد الله - هو ابن أسامة بن الهاد - عن محمد بن ابراهيم حدثه عن عيسى بن طلحة عن ابى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذ استيقظ أحدكم من منامه فتوضأ فليستنثر ثلاث مرات [٣] فان الشيطان يبيت على خيشومه) كتب إلى سالم بن أحمد بن فتح قال ثنا عبد الله بن سعيد الشنتجالي [٤] قال ثنا عمر بن محمد بن داود السجستاني ثنا محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودى ثنا ابراهيم بن محمد حدثنا مسلم بن الحجاج حدثنى [٥] بشر بن الحكم ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن ابن الهاد عن محمد بن ابراهيم عن عيسى بن طلحة عن أبى هريرة أين باتت يده، يشير إلى المعنى الذى من أجله وجب الغسل، وهو احتمال مباشرتها النجاسة، وهذا هو الفرق بينه وبين طهرها بغسلة واحدة عند تيقن النجاسة، فان النجاسة إذ ذاك يراها المتطهر ويوقن بازالتها.
[١] في البخاري في كتاب بدء الخلق (ج ٢ ص ٩٨) (حدثنا ابراهيم بن حمزة)
[٢] في الاصلين (عن ابى حازم) وهو خطأ.
[٣] في البخاري (ثلاثا) وبحذف مرات
[٤] نسبة إلى (شنتجالة) - بالشين المعجمة والنون والتاء والجيم بعدها ألف ولام وهاء - بلد بالاندلس، ووقع في النسخة اليمنية (الشنحانى) وفي المصرية (الشحال) وفى تذكرة الحفاظ (ج ٣ ص ٢٨٥) في ترجمة أبي ذر الهروي (الشيخاني) وكل ذلك خطأ صوابه ما ذكرنا، وعبد الله هذا كنيته أبو محمد، صحب أبا ذر الهروي ولقى أبا سعيد السجزى - وأظنه هو عمر بن محمد بن داود شيخه هنا، والنسبة إلى سجستان سجزى وسجستاني - وسمع منه صحيح مسلم، وأقام بالحرم أربعين عاما، رحل سنة ٣٩١ وعاد الي الاندلس سنة ٤٣٠ وأقام بقرطبة إلى أن مات في رجب سنة ٤٣٦. وله ترجمة في معجم البلدان (ج ٥ ص ٣٠٠) والديباج المذهب (ص ١٤٠)
[٥] في اليمنية (أخبرني)