المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٩
٣٨ - مسألة - ومن عمل في كفره عملا سيئا ثم أسلم، فان تمادى على تلك الاساءة حوسب وجوزي في الآخرة بما عمل من ذلك في شركه واسلامه، وان تاب عن ذلك سقط عنه ما عمل في شركه. ومن عمل في كفره أعمالا صالحة ثم أسلم جوزي في الجنة بما عمل من ذلك في شركه واسلامه، فان لم يسلم جوزي بذلك في الدنيا ولم ينتفع بذلك في الآخرة * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا احمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا احمد بن محمد ثنا احمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن حاتم بن ميمون وابراهيم ابن دينار واللفظ له قالا ثنا حجاج - هو ابن محمد - عن ابن جريج قال اخبرني يعلى بن مسلم أنه سمع سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس ((ان ناسا من أهل الشرك قتلوافأ كثروا وزنوافأ كثروا، ثم أتوا محمدا صلى الله عليه وسلم [١] فقالوا ان الذى تقول وتدعو (إليه) [٢] لحسن [٣] ولو تخبرنا أن لما عملنا كفارة فنزلت: (والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما [٤] يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا). فلم يسقط الله عزوجل تلك الاعمال السيئة الا بالايمان مع التوبة مع العمل الصالح * وبه إلى مسلم حدثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا جرير عن منصور عن أبى وائل عن ابن مسعود قال (قال أناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية قال: أما من أحسن منكم في الاسلام فلا يؤاخذ بها ومن أساء أخذ بعمله في الجاهلية والاسلام) * وبه إلى مسلم حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا وكيع عن الاعمش عن أبى وائل عن ابن مسعود (قال قلنا يا رسول الله) أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟
[١] هذا لفظ مسلم وفي الاصل (وأتوا النبي صلى الله عليه وسلم)
[٢] زيادة من صحيح مسلم
[٣] في الاصل (لو) بحذف الواو
[٤] في مسلم إلى هنا ولم يذكر باقي الآيات
[٥] الزيادة من صحيح مسلم