المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٠٨
الطاهرات الا أن يكون لحم حمار أهلى أو ودكه أو شحمه أو شيئا منه فلا يجوز أن يطهر الا بالماء ولا بد * حدثنا يونس بن عبد الله بن مغيث ثنا أبو عيسى بن أبي عيسى ثنا احمد بن خالد ثنا ابن وضاح ثنا أبو بكر بن أبى شيبة عن محمد بن بشر ثنا سعيد بن أبى عروبة عن أيوب السختيانى عن أبى قلابة عن أبي ثعلبة الخشنى أنه قال: (يا نبى الله انا بأرض أهلها اهل كتاب تحتاج فيه إلى قدورهم وآنيتهم، فقال عليه السلام: لا تقربوها ما وجدتم بدا، فإذا لم تجدوا بدا فاغسلوها بالماء واطبخوا واشربوا [١] * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا احمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا احمد بن محمد ثنا احمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن عباد وقتيبة قالا ثنا حاتم هو ابن اسماعيل عن يزيد بن ابي عبيد عن سلمة بن الا كوع قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر (ثم ان الله تعالى فتحها عليهم) [٢] فلما أمسى الناس (مساء) [٣] اليوم الذى فتحت عليهم أو قدوا نيرانا كثيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذه النيران على أي شئ توقدون؟ قالوا: على لحم قال: (على) [٤] أي لحم؟ قالوا (على) [٤] لحم الحمر الانسية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أهريقوها واكسروها فقال رجل: يا رسول الله أو نهريقها ونغسلها قال: أو ذاك)) *
[١] رواه أيضا البخاري ومسلم وغيرهما بمعناه
[٢] هذه الجملة ليست من لفظ الحديث في صحيح مسلم وانما هي من المؤلف اختصارا لقصة الفتح
[٣] زيادة من مسلم
[٤] لفظ (على) في الموضعين لم يوجد في صحيح مسلم
[٥] الذي في مسلم (فقال رجل أو يهريقوها ويغسلوها) وفى شرحه المطبوع بهامشه في الاستانة: هكذا رواية مسلم بالجزم أي وليهريقوها ويغسلوها، فالفعل مجزوم بلام الامر المحذوفة عند القائلين بجواز حذفها مطردا في نحو قولك: قل له يفعل، وقول الشاعر محمد تفد نفسك كل نفس أي لتفد