المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٠
وسليمان ويونس واليسع وإلياس وزكريا ويحيى وأيوب وعيسى وهودا وصالحا وشعيبا ولوطا. وقال تعالى: (ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك) وقال تعالى: (يريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا) ١٣ - مسألة - وأن جميع النبيين وعيسى ومحمدا عليهم السلام عبيدالله تعالى مخلوقون ناس كسائر الناس مولودون من ذكر وأنثى إلا آدم وعيسى فان آدم خلقه االله تعالى من تراب بيده لا من ذكر ولا من أنثى وعيسى خلق في بطن أمه من غير ذكر. قال الله عزوجل عن الرسل عليهم السلام أنهم قالوا: (إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده) وقال تعالى (أنا خلقناكم من ذكر وأنثى). وقال تعالى: (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب). وقال تعالى (ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدى) وقال تعالى عن جبريل عليه السلام أنه قال لمريم عليها السلام: (انما أنا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا قالت أنى يكون لى غلام ولم يمسسني بشر و لم أك بغيا قال كذلك قال ربك هو على هين). وقال تعالى: (ومريم ابنت عمران التى أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا) ١٤ - مسألة - وأن الجنة حق دار مخلوقة للمؤمنين ولا يدخلها كافرأبدا قال تعالى: (وجنة عرضها السموات والارض أعدت للمتقين). وقال تعالى: (ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أومما رزقكم الله قالوا ان الله حرمهما على الكافرين) ١٥ - مسألة - وان الجنة حق دار مخلوقة لا يخلد فيها مؤمن. قال تعالى: (لا يصلاها إلا الاشقى الذي كذب وتولى وسيجنبها الاتقى) ١٦ - مسألة - يدخل النار من شاء الله تعالى من المسلمين الذين رجحت كبائرهم وسيئاتهم على حسناتهم ثم يخرجون منها بالشفاعة ويدخلون الجنة. قال عزوجل: (ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما) وقال تعالى: (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين). وقال تعالى: (فأما من