المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٠ - إذا كانت زوجته أمة و اجتمع عتقها و طلاقها في مرضه
لم تطلق أيضا لأنه ما مضى شهر، و إن مات عقيب انقضائها بلا فصل لم تطلق أيضا لأنه يحتاج أن يمضي زمان يقع فيه الطلاق، و إن مات بعد مضى الشهر بلحظة وقع عقيب عقد الصفة.
فإذا ثبت أنها تطلق يومئذ، فإن كان عقدها في حال الصحة لم ترثه لأنه طلاق في حال صحة، و إن كان عقدها حال المرض فعلى ما مضى من القولين، و عندنا أن جميع ذلك لا يقع به طلاق لأنه معلق بشرط و لا ينقطع الميراث، لأن الزوجية ثابتة.
و أما إذا قذفها و هو صحيح أو مريض، فلاعنها و هو مريض فبانت لم ترث قولا واحدا لأنه غير متهم لأن عليه حدا بالقذف إن لم يسقطه باللعان، و عندنا أنه ليس بطلاق و هذا حكم يختص الطلاق.
إذا كانت زوجته أمة و اجتمع عتقها و طلاقها في مرضه
ففيها خمس مسائل:
إحداها طلقها ثلاثا في مرضه ثم أعتقها سيدها ثم مات الزوج، لم ترثه لأنه أوقع الطلاق و هي أمة فلا تهمة فيما فعل لأنها ممن لا ترث حين الطلاق، و هكذا لو كانت جرة كتابية فطلقها ثلاثا ثم أسلمت ثم مات لم ترث، لأن الكفر كالرق في منع الميراث.
الثانية قال و هو مريض أنت طالق غدا فلما سمع سيدها قال لها أنت حرة اليوم بعد قوله، لم ترثه لأنه قال و هي غير وارثة، و عندنا أن هذه لا يقع طلاقها لأنه معلق بشرط، و الأولى صحيحة، و إن اختلفنا في عدد طلاق الأمة.
الثالثة أعتقها سيدها ثم طلقها زوجها ثلاثا و هو مريض، فان كان قبل العلم بالعتق لم ترثه، لأنه غير متهم، و إن كان بعد العلم بالعتق فعلى قولين، لأنه متهم و عندنا أنها ترثه إذا أبانها لعموم الأخبار.
الرابعة اختلف الوارث و المعتقة بعد وفاة الزوج، فقالت طلقني بعد العتق فإنا إرثه، و قالوا بل قبل العتق فلا ميراث له، فالقول قول الوارث، لأن الأصل أن لا ميراث حتى يعلم ثبوته، و هكذا نقول.