المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٣ - و إن كان له أربع نسوة
تحل للأول، لأنه لم يطأها في عقد.
إذا تزوجها الزوج الثاني إلى مدة، فهذه متعة، و عندنا أنها لا تحل للأول بها، و قال المخالف هذا على ثلاثة أقسام:
أحدها أن يقول تزوجتك على أني إذا أحللتك فلا نكاح بيننا فهذا نكاح باطل عندنا.
و الثاني إذا قال تزوجتك على أني إذا أحللتك طلقتك، فهل يصح أم لا؟ قيل فيه قولان: أحدهما لا يصح، و الثاني يصح، و عندنا أنه يصح العقد و يبطل الشرط.
الثالث إذا نويا ذلك أو نوى أحدهما فالعقد صحيح بلا خلاف، لأنه خال من الشرط.
إذا قال لها أنت طالق إذا كلمت زيدا إلى أن يقدم فلان
، أو حتى يقدم فلان أو إلى أن يأذن فلان، أو إلى شهر، فان هذا التحديد يرجع إلى الصفة، لا إلى الطلاق لأنه لا يمكن رجوعه إلى الطلاق، ألا ترى أنه لا يجوز أن يقول أنت طالق إلى أن يقدم فلان، أو حتى يقدم فلان، و يجوز أن يقول إذا كلمت فلانا إلى أن يقدم زيد فأنت طالق.
فإذا ذكر التحديد و لم يمكن رجوعه إلى الطلاق، و أمكن رجوعه إلى الصفة كان تحديدا للصفة، لا للطلاق، فصار تقديره إذا كلمت زيدا إلى أن يقدم فلان فأنت طالق، فمتى كلمته إلى قدوم فلان وقع الطلاق، و عندنا أن الطلاق لا يقع، لأنه معلق بشرط.
و إن كان له أربع نسوة
فقال: هذه طالق أو هذه و هذه، فإن الثالثة طلقت لأنه أفردها بالطلاق و عينها، و أما الاولى و الثانية فقد اشتركتا في الطلاق، فله أن يفرض في أي المرأتين شاء، لأنه أشرك بينهما في الطلاق بأو، و عندنا أنه يرجع في جميع ذلك إليه و يعتبر نيته فان مات قبل أن يبين حكم في الثالثة بالطلاق، و استخرجت واحدة من الثنتين بالقرعة، و قد مرت هذه في كتاب الطلاق.