المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٧ - إذا ابتاع جارية حاملا فان استبراءها يكون بوضع الحمل
إذا ملك أمة بابتياع أو هبة أو إرث أو استغنام لا يجوز وطيها إلا بعد الاستبراء
صغيرة كانت أو كبيرة، بكرا كانت أو ثيبا، تحبل أو لا تحبل، إلا أن تكون صغيرة لا تحيض مثلها أو كبيرة كذلك، فإنه لا استبراء على هذين.
إذا باع جارية من امرأة ثقة و قبضها
ثم استقالها فأقالته، جاز له ألا يستبرئها و يطأها، و الأحوط أن يستبرئها إن كان قبضها و إن لم يكن قبضها فلا استبراء عليها، و فيها خلاف.
إذا ملكها حل له التلذذ بمباشرتها، و النظر إليها بشهوة، و بسائر أنواع الاستمتاع، غير الوطي من القبل و اللمس و غير ذلك، و كذلك حكم المسبية، و قال بعضهم لا تحل جميع ذلك، و الأول أقوى، لأن ظاهر الملك يبيح جميع ذلك، و الوطي منعنا منه للإجماع.
إذا ابتاع أمة و لم يقبضها فاستبرءت بحيضة ثم قبضها
فإنها لا يعتد بذلك الاستبراء لعموم الاخبار، و كذلك إذا أوصى له بجارية فقبل الوصية فإنه يملكها بنفس القبول فإن استبرئت قبل أن يقبضها لم يعتد بذلك الاستبراء فأما إذا ورث جارية و استبرأها قبل القبض فإنه يعتد بذلك، لأن الموروث في حكم المقبوض، بدلالة جواز بيعه و التصرف فيه و المبيع بخلاف ذلك.
إذا ابتاع جارية حاملا فان استبراءها يكون بوضع الحمل
، فان وضعت بعد لزوم العقد و انقضاء الخيار وقع الاستبراء به، و إن وضعت في مدة الخيار إما خيار الشرط أو خيار المجلس، فمن قال تملك بالبيع و انقضاء العدة قال: لم يقع الاستبراء بالوضع، لأنها حملت في غير ملكه، و الاستبراء لا يحصل بالنفاس، لأنه ليس بطهر و لا حيض، و تستبرأ بعد النفاس بقرء على الاختلاف في القرء هل هو حيض أو طهر:
فمن قال إنه طهر فإذا شرعت في الطهر طعنت في القرء، فإذا حاضت حصل الاستبراء و من قال حيض فإذا طهرت لم تطعن في القرء، فإذا حاضت شرعت فيه، فإذا طهرت حلت و على ما نقوله من أن المبتاع يملك بنفس العقد، فإنه يقع الاستبراء بوضع الحمل لأنها وضعته في ملكه.