المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠٩ - رجل له أم ولد و له ولد له زوجة صغيرة
ولدها و لم يكن ولدا للزوج، لأن النسب لم يثبت معه، فكيف الرضاع و هو فرع عليه، فإن استلحقه بعد ذلك لحقه و ثبت نسبه، و يتبعه ولد الرضاع.
إذا كان له امرءتان أمة كبيرة و حرة صغيرة
، فأرضعت الكبيرة الصغيرة انفسخ نكاحهما معا، لأنه صار جامعا بين المرأة و ابنتها، أما التحريم فإن الكبيرة تحرم على التأبيد سواء دخل بها أو لم يدخل بها، لأنها من أمهات النساء، و أما الصغيرة فإن كان دخل بالكبيرة حرمت على التأبيد، لأنها بنت من دخل بها، و إن لم يكن دخل بالكبيرة لم تحرم الصغيرة، و كان له نكاحها، لأنها ربيبة من لم يدخل بأمها.
و أما المهر فان لم يكن دخل بالكبيرة فلا مهر لها، لأن الفسخ جاء من قبلها قبل الدخول، و إن كان قد دخل بها لم يسقط مهرها و لم يرجع عليها بشيء، لأجل الحيلولة لما مضى.
و أما الصغيرة فلها نصف المهر لأن الفسخ جاء لا من قبلها قبل الدخول، و يرجع الزوج به على الكبيرة، لكنه يتعلق برقبتها تباع فيه، لأن الرضاع كالجناية، و جناية الأمة في رقبتها و لو كانت حرة تعلق بذمتها.
رجل له أم ولد و زوجة صغيرة، فأرضعتها أم ولده، انفسخ
نكاح الصغيرة، لأنها بنت من قد دخل بها و أما التحريم فإن أم ولده حرمت على التأبيد، لأنها من أمهات نسائه، و أما الصغيرة فإنها قد حرمت على التأبيد أيضا لأنه إن كانت أرضعتها بلبنه فهي بنته و بنت من قد دخل بها و إن كان الرضاع بلبن غيره حرمت، لأنها بنت من قد دخل بها.
و أما المهر فللصغيرة عليه نصف المسمى، و لا يرجع على أم ولده بشيء، لأن السيد لا يفتدي فيجب له في ذمة عبده حق، و لا في رقبته.
رجل له أم ولد و له ولد له زوجة صغيرة
، فأرضعت أم ولده زوجة ولده، انفسخ النكاح نكاح الصغيرة، لأنها صارت بنت المولى و هي أخت زوجها، و أما التحريم فقد حرمت على زوجها على التأبيد لأنها أخته، و أما أم الولد فلا تحرم على سيدها