المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥٢ - إذا كان للرجل زوجتان أو أكثر فطلق واحدة لا بعينها، ثم مات قبل التعيين
و قد ذكرناها في الخلاف.
إذا كان للرجل زوجتان أو أكثر فطلق واحدة لا بعينها، ثم مات قبل التعيين
فلا يخلو أن تكونا مدخولا بهما أو غير مدخول، فان كانتا غير مدخول بهما فإنه يجب على كل واحدة منهما أربعة أشهر و عشر للاحتياط، و أما إذا كانتا معا مدخولا بهما و كانتا حاملتين اعتدت عندنا كل واحدة بأقصى الأجلين، و عندهم بالوضع على ما مضى.
و إن كانتا حائلتين لم يخل أن يكون الطلاق رجعيا أو بائنا فإن كان رجعيا فعلى كل واحدة منهما عدة أربعة أشهر و عشر، و إن كان الطلاق باينا فإن كان معينا فلا يخلو إما أن يكون قد مضى بعد الطلاق مدة أو لم تمض، فان لم يكن مضى بأن طلق و مات عقيب الطلاق وجب على كل واحدة منهما أن تعتد بالأطول من ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر و عشر احتياطا و إن كان قد مضى بعض المدة بأن يكون قد حاضت كل واحدة منهما حيضة ثم توفي الزوج، فعلى كل واحدة منهما أن تأتي بأطول الأمرين من أربعة أشهر و عشر أو بقية الطلاق و هما قرءان.
هذا إذا كان الطلاق معينا فان كان مبهما بأن طلق إحداهما لا بعينها فيقال له افرض الطلاق في أيهما شئت، فإذا فرض في إحداهما طلقت، و الأخرى على الزوجية و هل تبتدئ بالعدة من حين الطلاق أو من حين الفرض؟ قيل فيه وجهان فمن قال تبتدئ بها من حين الطلاق و هو الصحيح، فهو كما لو كان الطلاق معينا و من قال تبتدئها من حين الموت، وجب على كل واحدة منهما أطول الأمرين من أربعة أشهر و عشر، أو ثلاثة أقراء.
فأما إذا اختلف حال الزوجين بأن يكون إحداهما مدخولا بها، و الأخرى غير مدخول بها أو إحداهما حاملا، و الأخرى حائلا، أو إحداهما رجعية و الأخرى باينا، فإنه يجب على كل واحدة منهما، أن تأتي بالعدة كما كان يلزمها أن تأتي بها لو كانت على صفة صاحبتها.
و المطلقة على ضربين رجعية و باين، فالرجعية تستحق النفقة و السكنى بلا خلاف، و البائن لا نفقة لها عندنا و لا سكنى، إلا أن تكون حاملا، و قال قوم تستحقهما