المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠٣ - إذا كانت له زوجة كبيرة و زوجة صغيرة لها دون الحولين
هذا إذا لم يكن دخل بالكبيرة، فأما إن كان دخل بها نظرت، فإن أرضعت البنات الصغائر دفعة واحدة انفسخ نكاحهن و نكاح الكبيرة، لأنه جامع بين الجدة و بنات بناتها.
و أما التحريم فالكبيرة حرمت على التأبيد لأنها جدة الزوجات و حرمت البنات أيضا لأنهن أمهات زوجته، و حرمت الصغار على التأبيد، لأنه قد دخل بجدتهن و أما المهر فلكل واحدة عليه نصف المسمى و يرجع على المرضعة بنصف مهر التي أرضعت و أما الكبيرة فلها كل المهر، و يرجع الزوج على بناتها بمهرها.
و أما إن أرضعت واحدة بعد واحدة، فإن نكاح الكبيرة الأولى قد انفسخ لأنه جامع بين امرأة و جدتها، و للصغيرة عليه نصف المهر و يرجع على المرضعة بنصف المهر و للكبيرة كل المسمى و يرجع على المرضعة بجميع مهرها، فإن أرضعت الثانية الثانية من الصغار انفسخ نكاحها، لأنه قد دخل بجدتها، و حرمت على التأبيد و لها نصف المسمى و يرجع على المرضعة بنصف مهر المثل.
فإذا أرضعت الثالثة الصغيرة الثالثة انفسخ نكاحها و حرمت على التأبيد و لها نصف المسمى و يرجع على التي أرضعتها بنصف المهر، و لا شيء للكبيرة، لأن نكاحها قد انفسخ قبل هذا.
إذا كانت له زوجة كبيرة و زوجة صغيرة لها دون الحولين
، فأرضعت الصغيرة أم زوجته الكبيرة انفسخ نكاحهما معا لأن الصغيرة صارت أخت الكبيرة، و إن أرضعتها جدة الكبيرة لامها انفسخ نكاحهما معا لأن الصغيرة صارت خالة الكبيرة، لأنها صارت أخت أمها، فإن أرضعتها أخت الكبيرة انفسخ نكاحهما معا أيضا لأن الكبيرة صارت خالتها، و لا يجوز الجمع بين المرأة و خالتها.
و يقتضي مذهبنا أن نقول: إنها إن كانت رضيت بذلك لا ينفسخ لأنه يجوز الجمع بين المرأة و خالتها عندنا برضى الخالة، و إن أرضعتها أم أبي الكبيرة صارت الصغيرة عمة الكبيرة، لأنها صارت أخت أبيها و انفسخ النكاح في هذا الموضع على مذهبنا أيضا لأنه لا يمكن اعتبار رضى العمة لأنها صغيرة لا يعتبر رضا مثلها فإن