المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٧ - فرع لا يجوز للحر نكاح الأمة إلا بشرطين
وضعت حملها، فإذا بانت به لم يقع بها الطلاق لأنه قد التقى زمان وجود الصفة في طلاقها و زمان البينونة بانقضاء العدة، فلم تطلق، لكن طلقت عمرة الطلقة الثالثة لأن الصفة وجدت و هي رجعية.
فإذا ولدت عمرة يوم الأحد الولد الآخر انقضت عدتها و لم يبق لها طلاق، و لا يقع بها الطلاق على زينب، لأن الصفة وجدت و قد بانت زينب فلا تطلق فقد ثبت أن زينب طلقت طلقتين، و عمرة طلقت ثلاث تطليقات.
و عندنا لا يقع بواحدة منهما طلاق أصلا، و إن علق بذلك نذرا لزم بعدد الولادة في كل واحدة منهما ما نذره، و قد مضى نظيرها.
الثانية ولدت كل واحدة منهما ولدا واحدا و كان كل الحمل فولدت زينب يوم الخميس ولدا طلقت هي طلقة، و عمرة طلقة، و صارتا رجعيتين، فلما كان يوم الجمعة ولدت عمرة ولدا فلم تطلق، لأن عدتها انقطعت بوضعه، لكن طلقت زينب اخرى لوجود الصفة و هي رجعية، ففي هذه طلقت زينب طلقتين و عمرة طلقة، و عندنا هذه مثل الاولى سواء.
فرع: لا يجوز للحر نكاح الأمة إلا بشرطين
عدم الطول و خوف العنت، على ما مضى في النكاح، فان اجتمع الشرطان و كان لأبيه أمة كان له أن يتزوج بها لأنه ليس على الوالد أن يعف ولده، فإذا تزوج بأمته ثم مات الأب لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون عليه دين أو لا دين عليه:
فان لم يكن عليه دين ورث كل زوجته إن لم يكن له وارث سواه، و بعضها إن كان هناك وارث غيره، و أيهما كان انفسخ النكاح.
و إن كان عليه دين يحيط بالتركة فالصحيح أن الحكم فيه كما لو لم يكن عليه دين لأن الدين لا يمنع انتقال التركة إلى الوارث، لكنها تكون كالمرهونة بالدين فيكون الولد قد ملك زوجته أو بعضها و انفسخ نكاحها، و قال بعضهم الدين يمنع انتقال التركة إلى الوارث، فعلى هذا لا ينفسخ نكاحها، سواء كان الولد كل الورثة أو بعضهم