المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٣ - إذا كان لرجل عبد و وجبت عليه كفارة
فأما المعسر فان عتقه يوجد في نصيبه و لا يسرى إلى نصيب شريكه، لأنه ليس له ما يدفع إليه حق صاحبه، فان ملك بعد ذلك مالا و أيسر لا ينفذ العتق فيه لأن الرق قد استقر فيه للشريك، فلا يجوز إزالته بعد استقراره، لكن إن ملكه و أعتقه ابتداء جاز.
فأما وقوع ذلك عن الكفارة فإنه إذا نوى إعتاق نصيبه عن كفارته أجزء ذلك القدر، فان ملك باقي العبد و أعتقه أجزأه، لأن عتق الرقبة قد حصل، و إن كان متفرقا فإما أن يريد أن يصوم شهرا آخر أو يطعم ثلاثين مسكينا، فإنه لا يجزيه لأنه لا يجوز أن يكفر بجنسين.
إذا كان لرجل عبد و وجبت عليه كفارة
فقال له رجل أعتق عبدك عن كفارتك على أن على عشرة دنانير فأعتقه فيه ثلاث مسائل: أولاها إذا قال له أعتق عبدك عن كفارتك على أن على عشرة، و هكذا لو قال أعتق عبدك على أن علي عشرة فالحكم فيه واحد.
فإذا أعتقه فلا فرق بين أن يقول أعتقت عبدي عن كفارتي على أن عليك عشرة أو يقول أعتقته على أن عليك عشرة أو يقول أعتقته على أن عليك عشرة عن كفارتي، سواء في ذلك تقديم ذكر الكفارة و تقديم ذكر العوض، لم يجزئ ذلك عن الكفارة لأن العتق وقع مشتركا بين الكفارة و العوض الذي شرطه، فلم يجزئ عن الكفارة فإذا لم يقع عن الكفارة فإنه يقع عن العوض الذي شرطه، لأنه أوقعه عن أمرين فإذا لم يقع عن أحدهما وقع عن الآخر. و يستحق عليه العوض الذي شرط و يقع العتق عن الباذل و يكون ولاؤه له.
الثانية أن يقول أعتق عبدك عن كفارتك على أن على عشرة فأعتقه على ذلك و أخذ العشرة، ثم ردها إليه أو لم يأخذها لكن قال: أبرأتك منها، فان العتق لا يقع عن الكفارة، لأنه حال ما أوقعه وقع مشتركا فلم يصر بعد ذلك خالصا عن الكفارة برد العوض، و يكون الحكم على ما قلناه فيما قبلها.
الثالثة أن يقول أعتق عبدك عن كفارتك على أن علي عشرة فقال لست اختار