المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢ - إذا كان له أربع نسوة فقال إن حضتن فأنتن طوالق
قوله في حيض الأخرى في طلاق التي كذبها فوجد الشرط الثاني فطلقت.
و أما التي صدقها فلا تطلق، لأنه إنما وجد شرط واحد في طلاقها، و هو قبول قولها في حيضها في طلاق نفسها، و لم يوجد الشرط الثاني، لأنا لا نقبل قول التي كذبها في حيضها في طلاق غيرها، فلهذا طلقت التي كذبها دون التي صدقها.
و عندنا أنه لا يقع الطلاق بواحدة منهما على حال، صدقهما أو كذبهما، أو صدق إحداهما و كذب الأخرى، لأنه معلق بشرط.
إذا قال لهما إن حضتما حيضة فأنتما طالقتان، قيل فيها وجهان أحدهما لا تطلقان لأنه علق طلاقهما بصفة محال لأن من المحال أن تحيضا معا حيضة واحدة، و الثاني سقط قوله حيضة، و يكون كقوله إن حضتما فأنتما طالقتان، لأن قوله إن حضتما تعليق الطلاق بحيضهما، و قوله بعد هذا حيضة محال فيلغو قوله حيضة و يبقى قوله إن حضتما فأنتما طالقتان، و قد مضى القول فيه، و عندنا هذه المسئلة مثل الاولى في أنه لا يقع لما تقدم.
إذا كان له أربع نسوة فقال إن حضتن فأنتن طوالق
، فقد علق طلاق كل واحدة منهن بأربع شرائط: حيضتها، و حيض صواحبها، ثم قلن قد حضنا، فعندنا لا يقع الطلاق بواحدة منهن لما تقدم، و عندهم إن كذبهن لم تطلق واحدة منهن، لأن قول كل واحدة منهن يقبل في طلاقها في حيض نفسها، و لا يقبل على غيرها، فوجد في كل واحدة منهن شرط واحد فلم يقع الطلاق.
فان صدق واحدة و كذب البواقي لم تطلق واحدة منهن أيضا لأن التي صدقها وجد في حقها شرط واحد، و هو قبول قولها في حيضها في طلاق نفسها، و لم توجد الشروط الأخر، لأنه كذب البواقي، و أما اللواتي كذبهن فوجد في كل واحدة منهن شرطان قبول قولها في حيضها في طلاق نفسها، و ثبوت حيض التي صدقها في حقهن.
فان صدق اثنتين و كذب اثنتين لم تطلق واحدة منهن أيضا لأن الاثنتين اللتين صدقهما وجد في طلاق كل واحدة منهما شرطان، قبول قولها في حيضها في طلاق نفسها