المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠ - فإذا قال لها كلما أوقعت عليك طلاقى
و هكذا إذا قال لها كلما وقع عليك طلاقى فأنت طالق، ثم قال لها إذا دخلت الدار فأنت طالق، ثم دخلت الدار فإنها تطلق ثلاثا طلقة بالدخول و طلقة بوقوع الطلقة عليها، و طلقة بوقوع الثانية.
و كذلك لو قال ابتداء إذا دخلت الدار فأنت طالق، ثم قال لها كلما وقع عليك طلاقى فأنت طالق ثم دخلت الدار فإنها تطلق ثلاثا لأن الطلاق يقع عليها بدخول الدار، و إن كان بصفة متقدمة، و عندنا لا يقع من جميع ذلك إلا ما باشره، فأما ما علقه بصفة فإنه لا يقع على حال.
إذا قال لها إذا وقع عليك طلاقى فأنت طالق
، فهذه الصفة كالتي قبلها، غير أنها لغير التكرار، و التي قبلها للتكرار، و فيها المسائل الثلاث:
إذا قال إذا وقع عليك طلاقى فأنت طالق، فان طلقها طلقت واحدة عندنا بالمباشرة لا غير، و عندهم طلقت طلقتين إحداهما بالمباشرة و اخرى بالصفة، و لا يقع الثالثة لأن الصفة انحلت بوقوع الطلاق عليها.
فان قال: إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق ثم قال إذا دخلت الدار فأنت طالق فدخلت الدار طلقت طلقتين طلقة بالدخول و اخرى بوقوع الطلاق.
فان كانت بحالها فقال إذا دخلت الدار فأنت طالق، ثم قال: إذا وقع عليك طلاقى فأنت طالق فدخلت الدار وقع طلاقه عليها طلقة بدخولها، و وقع اخرى بوقوع هذه و لا تقع الثالثة لأن الصفة لطلقة واحدة و الاولى للتكرار، و عندنا لا يقع شيء أصلا.
و إن قال إذا طلقتك فأنت طالق و إذا وقع عليك طلاقى فأنت طالق فإذا قال لها أنت طالق طلقت ثلاثا لأن بقوله أنت طالق وجدت الصفتان معا، و طلقت طلقتين و يقع الثالثة بوقوع طلاقه عليها.
فإذا قال لها كلما أوقعت عليك طلاقى
فأنت طالق فهذه صفة للتكرار، لكن يقتضي أن يوقع هذا الطلاق عليها، و هو أن يباشرها بالطلاق، فأما إن وقع عليها طلاقه بالصفة فقد وقع لكنه ما أوقعه و فيه ثلاث مسائل أيضا:
إذا قال كلما أوقعت عليك طلاقى فأنت طالق، ثم قال لها أنت طالق، وقعت