المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٩ - إذا قذف رجل أجنبيا أو أجنبية أو زوجة
قالوا في من ظاهر من أربع نسوة بكلمة واحدة ثم عاد، فهل عليه كفارة واحدة أو أربع كفارات على قولين، و عندنا يلزمه في حق كل واحدة منهن كفارة.
فإذا ثبت ذلك فإذا قذف أربع أجنبيات بالزنا، فإن أقام البينة سقط عنه الحد و وجب على كل واحدة منهن حد الزنا، و إن لم يقم البينة حد على ما مضى.
و إذا قذف أربع زوجات وجب عليه الحد و له إسقاطه باللعان، و يحتاج أن يلاعن عن كل واحدة لعانا مفردا، لأنه يمين، و اليمين لا تتداخل في حق الجماعة بلا خلاف.
فان تراضين بمن يبدأ بلعانها بدئ بها، و إن تشاححن أقرع بينهن و بدئ بمن خرج لها القرعة، و قال قوم للحاكم أن يبدأ بمن يشاء منهن و إن امتنع الزوج من اللعان حد للزوجات على ما مضى.
إذا قذف زوجته و هي حامل
، فله أن يلاعن و ينفى نسب الولد، سواء كان جامعها في الطهر الذي قذفها فيه بالزنا، أو لم يجامعها، و سواء جامعها قبل القذف أو بعده للآية و فيه خلاف.
إذا قذف رجل أجنبيا أو أجنبية أو زوجة
و كان المقذوف محصنا فلزمه الحد فقبل أن أقيم عليه الحد ثبت زنا المقذوف إما ببينة أو بإقرار، فإن الحد يسقط عن القاذف و يجب على المقذوف حد الزنا، و به قال الأكثر، و قال شاذ منهم إنه لا يسقط و هو قوي.
الوطي الحرام على أربعة أضرب: أحدها وطى حرام لم يصادف ملكا و لا فيه شبهة مثل أن يتزوج رجل امه أو أخته أو غير ذلك من ذوات محارمه، و وطئها عالما بتحريم وطيها عليه، أو وطئ الرجل جارية أبيه أو جارية زوجته أو وطئ المرتهن الجارية المرهونة فهذا كله وطء حرام لا شبهة فيه، و يجب به الحد، و تسقط به الحصانة فصار كالزنا.