المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨ - إذا قال لها إن حلفت بطلاقك فأنت طالق
كلمته و لم يسمع، و إن كان أصم فكلمته فان كان كلاما يسمع هذا الأصم مثله حنث سمع الأصم أو لم يسمع لأنه كلام مثله.
و إن كان كلاما على صفة لا يسمع هذا الأصم لكن لو كان مكانه سميعا لسمع و إنما لم يسمع هذا لصممه فعلى وجهين أحدهما يحنث لأنه كلام يسمع مثله، و هو الذي يقوى في نفسي إذا علق به نذرا، و الثاني و هو الصحيح عندهم أنه لا يحنث لأنها كلمته على صفة لا يسمع مثله كلامها كالنائم و الغائب.
إذا كان له أربع زوجات فقال: أيتكن لم أطأها اليوم فصواحباتها طوالق نظرت
فان خرج اليوم قبل أن يطأ واحدة منهن طلقت كل واحدة ثلاثا لأن لكل واحدة ثلاث صواحبات لم يطأهن.
فان وطئ واحدة، طلقت ثلاثا، لأن لها ثلث صواحبات لم توطأ، و طلقت كل واحدة من الباقيات طلقتين، لأن لكل واحدة صاحبتين لم توطأ، و إن وطئ ثنتين طلقت كل واحدة منهما طلقتين، لأن لكل واحدة صاحبتين لم توطأ و طلقت كل واحدة من الأخيرتين طلقة طلقة، لأن لكل واحدة صاحبة لم توطأ، و إن وطئ ثلاثا طلقت كل واحدة طلقة، لأن لكل واحدة صاحبة لم توطأ و لم تطلق التي لم يطأها، لأنه ليس لها صاحبة لم توطأ.
هذا إذا علق طلاقها باليوم، فأما إن أطلق هذه و لم يحده بزمان، كان وقب الوطي طول عمرة، فان مات فالحكم فيه كما لو خرج اليوم. فينظر فيمن وطئ منهن و من لم يطأه، فالحكم فيه على ما قلناه في اليوم و قد مضى.
و هذه المسئلة لا تصح عندنا في الطلاق لما مضى، و يمكن فرضها في النذر بأن يقول أيتكن لم أطأها اليوم فلله على عتق رقبة بعدد صواحباتها، فإنه ينعقد النذر و يلزمه بحسب ما جرى شرحه سواء بلا خلاف في شيء منه.
إذا قال لها إن حلفت بطلاقك فأنت طالق
، ثم قال لها بعد هذه إذا طلعت الشمس فأنت طالق، و إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق، و إذا قدم الحاج فأنت طالق، فعندنا لا يقع في الحال، و لا فيما بعد لما مضى، و عندهم لا يقع الطلاق أيضا فإن قال بدلا من