المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٤ - و المدخول بها إن كانت لم تبلغ و مثلها لم تبلغ لا عدة عليها
كتاب العدد
[فروع]
المعتدات على ثلاثة أضرب
معتدة بالأقراء، و معتدة بالحمل، و معتدة بالشهور:
فالمعتدة بالأقراء تعتد ثلاثة أقراء و هي عندنا الأطهار، و عند بعضهم الحيض و المعتدة الحامل تعتد بوضع الحمل و تبين به إن كانت مطلقة بلا خلاف، و لا تعتد من الوفاة به عندنا، و عند المخالفين تعتد به.
و المعتدة بالشهور على ضربين معتدة عن وفاة، و معتدة عن طلاق، فالمعتدة عن وفاة تعتد بأربعة أشهر و عشر بلا خلاف، و المعتدة عن غير وفاة و هي المعتدة عن طلاق أو خلع أو فسخ تعتد بثلاثة أشهر، و غير المدخول بها لا عدة عليها بلا خلاف من طلاق أو فرقة.
و المدخول بها إن كانت لم تبلغ و مثلها لم تبلغ لا عدة عليها
عند أكثر أصحابنا و عند بعضهم يجب و هو مذهب جميع المخالفين و إن كان مثلها تحيض فعدتها ثلاثة أشهر بلا خلاف و إن كانت من ذوات الحيض فعدتها ثلثة أقراء و هي الأطهار عندنا و عند جماعة و عند بعضهم الحيض، و قد روى ذلك في أحاديثنا.
فعلى مذهبنا إذا طلقها في طهر فإنها تعتد ببقية هذا الطهر، و لو كانت بلحظة فإذا دخلت في الحيض حصل لها قرء، فإذا طهرت دخلت في القرء الثاني، فإذا حاضت حصل لها قرآن، فإذا طهرت دخلت في القرء الثالث، فإذا حصل لها ثلاثة أقراء انقضت عدتها، و إن طلقها و هي حائض لم يقع عندنا طلاقها.
و من وافقنا في أن الأقراء هي الأطهار و خالف في وقوع الطلاق قال لا تعتد بهذا الحيض، فإذا دخلت في الطهر فقد شرعت في القرء الأول تستوفي ثلاثة أطهار فإذا دخلت في الحيضة الرابعة بانت، و في الأولى إذا دخلت في الثالثة.
و من قال القرء الحيض، قال إن طلقها و هي طاهرة لم تعتد بهذا الطهر، فإذا دخلت في الحيض دخلت في القرء فتستوفي حينئذ ثلاثة حيض، فإذا طهرت من الحيضة