المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠٠ - إذا كان له أربع زوجات إحداها صغيرة لها دون الحولين و ثلاث كبائر بهن لبن
عليه نصف المهر على ما فصلناه، و يرجع على الكبيرة، و بكم يرجع؟ على ما مضى من الخلاف.
و أما الأم فإن كان دخل بها لم يسقط مهرها و لا يرجع عليها بشيء، و إن كان ما دخل بها سقط مهرها، و لم يرجع عليها بشيء.
فإذا أرضعت الثالثة فإن كان قد دخل بالكبيرة انفسخ نكاحها، و حرمت على التأبيد، و حكم المهر على ما مضى، و إن لم يكن دخل بالكبيرة فنكاحها بحاله، لأنه ما دخل بأمها و لا هو جامع بينها و بين من لا يجوز الجمع بينهما.
المسئلة الثانية أرضعت واحدة الرضعة الأخيرة انفسخ نكاحهما معا، و المهر على ما مضى، ثم أرضعت الثانية و الثالثة الرضعة الأخيرة معا انفسخ نكاحهما معا فان كان دخل بالكبيرة حرمتا على التأبيد، و إن لم يكن دخل بها حرمتا تحريم جمع، و له أن يستأنف نكاح كل واحدة منهما، و المهر على ما مضى.
الثالثة أرضعت منهن واحدة بعد واحدة فإذا أرضعت الاولى الرضعة الأخيرة انفسخ نكاحها و نكاح الكبيرة و التحريم و المهر على ما مضى، ثم أرضعت الثانية الرضعة الأخيرة، فإن كان قد دخل بالكبيرة انفسخ نكاح الثانية، و إن لم يكن دخل بها فنكاحها بحاله، لأنها بنت من لم يدخل بها.
ثم أرضعت الثالثة الرضعة الأخيرة، فإن كان قد دخل بها صارت الثالثة أخت الثانية من رضاع، و هل ينفسخ نكاح الثالثة وحدها أو نكاحهما معا؟ قيل فيه قولان أحدهما ينفسخ نكاحهما معا، و هو الأقوى عندي، و قال قوم ينفسخ نكاح الثالثة وحدها لأن نكاح الثانية كان صحيحا بحاله، و إنما تم الجمع بينها و بين الثالثة بفعل حصل من الثالثة، فوجب أن ينفسخ نكاح التي تعلق بها وحدها.
إذا كان له أربع زوجات إحداها صغيرة لها دون الحولين و ثلاث كبائر بهن لبن
، فأرضعت إحدى الكبائر هذه الصغيرة انفسخ نكاحهما معا، و التحريم و المهر على ما مضى، فإذا أرضعتها الثانية من الكبائر، انفسخ نكاحها، لأنها أم من كانت زوجته فإن أرضعتها الثالثة انفسخ نكاحها، لأنها أم من كانت زوجته، و روى أصحابنا