المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٨ - إذا طلقها طلقة رجعية ثم اختلفا في الإصابة
إذا طلقها طلقة رجعية ثم اختلفا في الإصابة
فقال الزوج طلقتك بعد ما أصبتك فلي عليك الرجعة، و لك كمال المهر، و عليك العدة، و قالت هي طلقتني قبل الإصابة فليس على العدة، و لا لك على رجعة، و لي عليك نصف المهر.
فالقول قولها مع يمينها، لأن الطلاق إذا كان في نكاح لا يعلم فيه الإصابة فالظاهر أن الفرقة قد وقعت، و البينونة حصلت، فإذا ادعى الإصابة ادعى أمرا باطنا يريد أن يرفع به الظاهر، فإذا حلفت سقطت دعوى الزوج، و ليس عليها رجعة و لا يجب عليها العدة.
و السكنى و النفقة لا يجب عليه، و إن كان مقرا به، لأنها ليس تقبل هذا الإقرار فلا حكم له، و المهر إن كان في يده فلها عليه نصفه، لأنها لا تدعي أكثر منه و إن كان في يدها فلا يجوز للزوج أن يسترجع منها النصف، لأنه أقر بأن جميع المهر لها، فلا يمكنه استرجاع شيء لا يدعيه.
هذا إذا ادعى الزوج الإصابة و أنكرت هي فأما إذا ادعت هي الإصابة و أنكر الزوج، مثل أن يقول طلقتني بعد الإصابة، و يقول الزوج بل طلقتك قبل الإصابة فهي معترفة بثبوت الرجعة و العدة، و تدعى كمال المهر، و الزوج معترف بأنه لا رجعة له عليها و لا يجب عليها العدة، و لها عليه نصف المهر، فالقول قوله مع يمينه لما قلناه من أن الأصل عدم الإصابة، و الظاهر أن الفرقة قد وقعت و أن البينونة قد حصلت، و عليه البينة فيما يدعيه.
فان حلف سقط دعواها، و عليها العدة لأنها أقرت بوجوبها عليها، و لا يجب لها سكنى و لا نفقة لأنها أقرت بأنها لا تستحقه، و المهر يجب نصفه سواء كان في يده أو في يدها، لأنه حلف أنه طلقها قبل الدخول، فليس لها إلا النصف، فان كان دفع الجميع استرجع النصف.
هذا إذا لم تكن هناك خلوة، فان حصل هناك خلوة ثم ادعيا ذلك، فمن قال الخلوة لا تأثير لها يكون وجودها كعدمها.
و من قال لها تأثير، منهم من يقول إن تأثيرها أنها تجري مجرى الإصابة، فعلى