المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣ - فإذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق
فصل في ذكر حروف الشرط في الطلاق
الحروف التي تستعمل في الطلاق سبعة
، إن، و إذا، و متى، و متى ما، و أي وقت و أي حين، و أى زمان، و هي تستعمل في الطلاق على ثلاثة أضرب إما أن تكون مجردة عن عطية و حرف لم، أو يكون معلقة بالعطية بغير لم، أو تستعمل بحرف لم، فعندنا أن على جميع الوجوه لا يقع بها طلاق لأن الطلاق بشرط لا يقع.
و عندهم إن تجردت عن عطية و حرف لم، كقوله إن طلقتك فأنت طالق أو إذا طلقتك فأنت طالق، أو متى طلقتك فأنت طالق، أو كانت الصفة غير الطلاق كقوله إن دخلت الدار، و إن لبست أو أكلت، فمتى تجردت عن عطية و حرف لم كانت على التراخي.
فإذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق
، فان فيها و في كل الحروف على التراخي لأنه علق الطلاق بها بوجود فعل يحدثه، و أي وقت أحدث الفعل تعلق الحكم به.
فان وجدت الصفة طلقت، و إن ماتا أو أحدهما قبل وجودها انحلت الصفة و لم يقع الطلاق، لأن الصفة قد فاتت بموته، و هي تقتضي وجودها في حال الحيوة و قد زالت، و هكذا يجب أن نقول إن علق بذلك نذرا من عتق أو صيام أو غيرهما.
الضرب الثاني إن علق الطلاق بها بعطية أو ضمان، فقال إن أعطيتني ألفا فأنت طالق، أو إذا، أو متى ما، أو متى، فالحكم في الضمان، و العطية واحد، و في هذا الفصل على ضربين.
أحدهما لا يكون على الفور، و هي متى ما، و أي وقت، و أي حين، و أى زمان، متى ضمنت أو أعطت وقع الطلاق، و إن كان على التراخي، و هكذا نقول إذا جعل ذلك نذرا.
و الضرب الثاني يكون على الفور، و هي إن و إذا، فإذا قال إن أعطيتني ألفا