المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥ - فان قال أنت طالق إن شئت
فينظر فيها حين قدم، فان كان زمان السنة وقع الطلاق، و إن كان زمان البدعة لم يقع في الحال، و تأخر إلى زمان السنة.
فان قال لم أرد بقولي للسنة زمان السنة و إنما أردت به سنة طلاقها قبل الدخول بها، قلنا إذا أردت هذا فليس لها زمان سنة و لا بدعة، فإذا قدم فلان وقع الطلاق بها طاهرا كانت أو حائضا لأنه نوى أن يقع عليها الطلاق بكل حال، و هو طلاق من ليس في طلاقها سنة و لا بدعة، و هي صفتها حين عقده عليها.
إذا قال أنت طالق لفلان أو لرضا فلان
، لم يخل من أحد أمرين إما أن تكون له نية أو لا نية له، فان لم يكن له نية فعندنا لا يقع، و عندهم يقع في الحال لأن ظاهر الأمر أنه طلقة بهذه العلة كقوله أنت حرة لوجه الله.
و إن كانت له نية فقال نويت أنت طالق إن رضى فلان، فقد عدل بالعلة إلى الشرط، فهل يقبل منه أم لا؟ على وجهين أحدهما يقبل منه فيما بينه و بين الله دون الظاهر لأن الظاهر التعليل، و منهم من قال يقبل منه في الحكم و فيما بينه و بين الله و هو الصحيح عندنا لأن قوله لرضا فلان يحتمل العلة و الشرط، فان كانت العلة أظهر فالشرط محتمل و عندنا إنما قبل لأن المراعي نيته.
هذا إذا قال و فسر قبل خروجها من العدة فإن خرجت من العدة و قال أردت الشرط ليبطل الطلاق على مذهبنا لم يقبل منه في الظاهر لأن الظاهر التعليل.
إذا قال لها أنت طالق طلاق الحرج
، قال قوم هو عبارة عن طلاق البدعة، و مضى طلاق البدعة، و حكى عن بعض الصحابة أنه قال يقع الثلاث، و عندنا إن كانت له نية حكم بها، و إن لم تكن له نية لم يكن له حكم أصلا.
فإن قال أنت طالق طلاق الحرج و السنة، فعندنا مثل الأولى سواء، و عندهم تطلق بواحدة على كل حال.
فان قال أنت طالق إن شئت
فقال شئت إن شئت فقال قد شئت، لا يقع الطلاق عندنا و عندهم لأمرين:
أحدهما علق طلاقها بصفة و هي مشيتها، فعلقت هي مشيتها بالصفة، و تلك