المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٨ - إذا قال و الله لا أصبتك أربعة أشهر
فان فاء خرج من حكم هذا الإيلاء، و إن ما طل و دافع حتى مضت الخمسة أشهر فقد عصى ربه و أثم، لكن حكم الإيلاء قد انحل. لأنه ما بقي من مدته شيء، و إن طلق طلاقا رجعيا فقد وفاها حقها من الأول راجع أو لم يراجع، لأنه إن لم يراجع بانت بالطلاق، و إن راجع لم يتربص لأنه ما بقي من مدته زمان التربص، فانحلت الاولى بكل حال.
فإذا انقضت خمسة أشهر دخل وقت الإيلاء الثاني لأنه قد وجد شرطه، و يكون حكمه معتبرا بالأول، فإن كان في الأول فاء أو دافع حتى انقضت خمسة أشهر أو طلق و راجع ففي هذه الأقسام الثلاثة يكون في الثاني كأنه الآن آلى منها، و ما تقدمه إيلاء سواه، يتربص أربعة أشهر و يوقف، فاما أن يفيء أو يدافع أو يطلق، فان فاء خرج من حكم الإيلاء، و إن دافع حتى انقضت السنة فقد عصى لكنه زال الإيلاء.
و إن طلق طلاقا رجعيا فان راجعها نظرت
فيما بقي من المدة فإن بقي مدة التربص و هو أكثر من أربعة أشهر تربص و وقف بعد التربص، و إن لم يبق مدة التربص لم يتربص لكنه حالف فان وطئ قبل انقضاء المدة حنث.
هذا إذا فاء أو دافع أو طلق و راجع، فأما إن طلقها و لم يراجع حتى انقضت عدتها بانت، و لا كلام، و إن راجعها في زمان العدة و هو من حين الطلاق إلى حين راجعها لا يحتسب عليه، لأنه زمان يجرى فيه إلى بينونة فلا يحتسب على المولى.
فإذا راجع بعد أن مضى زمان من الإيلاء الثاني فإن بقي من السنة مدة التربص تربص و وقف بعد انقضائها، و إن لم يبق مدة التربص زال حكم الإيلاء، و بقي حكم اليمين فإن وطئ قبل انقضاء السنة حنث.
إذا قال و الله لا أصبتك أربعة أشهر
، فإذا انقضت فو الله لا أصبتك أربعة أشهر، فإذا انقضت فو الله لا أصبتك أربعة أشهر، فهل يكون موليا أم لا؟ على وجهين أحدهما يكون موليا لأنه قصد الإضرار بها، و الصحيح أنه لا يكون موليا لأن المولى من يوقف بعد التربص ليفيء أو يطلق، و هيهنا إذا مضت أربعة أشهر لا يمكن مطالبته بالفيئة لأن اليمين قد انقضت مدتها، و لا بالفيئة عن اليمين الثانية، لأن التربص لها ما