المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٩ - فرع آخر
فإذا ثبت هذا نظرت، فان لم تشأ لم ينعقد الإيلاء، لأن الصفة ما وجدت، و إن شاءت في غير وقت المشية لم ينعقد لأن الصفة ما وجدت، و إن شاءت في وقت المشيئة انعقد الإيلاء لوجود الصفة.
فإذا ثبت ذلك فان شاءت في المجلس بحيث يكون كلامها جوابا لكلامه صح كالقبول في البيع، و فيهم من قال في المجلس، و فيهم من قال ما لم يتفرقا، و الأول أقوى عندنا إذا أجزنا تعليق الإيلاء بشرط، و إن قلنا إن ذلك لا يصح كالطلاق و الظهار و العتاق فالإيلاء لا يصح من أصله.
و إن قال و الله لا قربتك إن شئت أن أقربك، فقد علق الإيلاء بصفة هي صفة في التي قبلها، فإن إطلاق الصفة إن شاء لا يقربها، فقد عدل عن إطلاقها إلى أن قيد الصفة بأن تكون المشية أن يقربها، فتحقيق هذا أنه قصد المكابدة يعنى إن شئت أن أقربك فو الله لا فعلت.
فإذا تقرر هذا فالصفة و إن كانت تخالف تلك الصفة، فهما سواء: إن لم تشأ لم ينعقد الإيلاء، و إن شاءت في غير وقت المشية لم ينعقد، و إن شاءت في وقت المشيئة انعقد في وقت المشية على ما مضى بيانه.
فرع هذه المسئلة.
إذا قال: و الله لا أقربك إلا أن تشائي فهو إيلاء مطلق، فقد علق حكمه، و منع انعقاده بالصفة، فإنه استثناء في النفي فكان معناه إلا أن تشائى أن أقربك.
فإذا ثبت هذا فان شاءت في غير مدة المشية أو لم تشأ أصلا فالإيلاء منعقد، لأنه ما وجد شرط حلها، و إن شاءت في وقت المشيئة انحلت الإيلاء و لم ينعقد، لأنه وجد الشرط المانع من انعقادها و يفارق المسئلتين قبلها، لأن الصفة موضوعة لانعقادها و هذه الصفة معقودة لحلها-
فرع آخر:
إن قال و الله لا أصبتك إلا برضاك، لم يكن موليا لأنه أحسن إليها في أن جعل الوطي موكولا إلى رضاها، و لأن المولى من يوقف بعد التربص فيطالب بالفيئة أو بالطلاق، و هذا لا يمكن ههنا، لأنه إذا وقف و طولب بالفيئة فقد رضيت بالوطي