المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥ - قد بينا أن كنايات الطلاق لا يقع بها فرقة
فصل فيما يقع به الطلاق و ما لا يقع
صريح الطلاق عندنا لفظة واحدة
و هو قوله «أنت طالق أو هي طالق أو فلانة طالق» و يحتاج إلى مقارنة النية له، فان تجرد عن النية لم يقع به شيء، و لا يقع بشيء من الكنايات طلاق نوى أو لم ينو بحال.
و قال بعضهم صريح الطلاق ما وقع الطلاق بمجرده من غير نية، و الكناية ما لا يقع الطلاق به إلا بنية، فإذا قال سرحتك أو أنت مسرحة أو فارقتك أو أنت مفارقة أو طلقتك أو أنت طالقة أو مطلقة كل ذلك صريح، و عندنا أن قوله أنت مطلقة مفارقة أو طلقتك أو أنت طالقة أو مطلقة كل ذلك صريح، و عندنا أو قوله أنت مطلقة إخبار عما مضى فقط فان نوى به الإيقاع في الحال فالأقوى أن نقول إنه يقع به.
و قال بعضهم هو كناية، و قال بعضهم: إذا قال طلقتك من وثاقك أو سرحتك إلى أهلك أو فارقتك مسافرا إلى كذا و كذا لم يقع الطلاق في الحكم، و لا فيما بينه و بين الله، لأن صريح الطلاق ما تجرد عن قرينة.
و جملة ذلك إذا قال طلقتك، نظرت فان قال نويت بها الطلاق وقع عندنا به الطلاق، و عندهم يكون ذكر النية تأكيدا، فإن قال نويت بها الطلاق كان صريحا.
و إن قال نويت من وثاق، قبل عندنا على كل حال ظاهرا و باطنا، و عندهم قبل فيما بينه و بين الله، و لا يقبل في الظاهر و هكذا لو قال أنت طالق ثم قال أردت أقول طاهر أو أنت فاضلة أو قال طلقتك ثم قال أردت أن أقول أمسكتك فسبق لساني فقلت طلقتك، قبل منه عندنا على كل حال إذا قال ذلك عقيب الطلاق أو في زمان العدة، فإن قال ذلك بعد خروجها من العدة لم يقبل في الظاهر، و قبلناه فيما بينه و بين الله. و عندهم يقبل فيما بينه و بين الله على كل حال و لا يقبل ظاهرا بحال، لأنه يخالف الظاهر.
قد بينا أن كنايات الطلاق لا يقع بها فرقة
، نوى أم لم ينو، ظاهرة كانت أو