المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٦ - إذا وجبت عليه كفارتان من جنس واحد أو من أجناس
لأنه تابع.
إذا وجب على رجل كفارتان عن ظهار و عن قتل، فأعتق عنهما عبدين
ففيه ثلاث مسائل:
إحداها أن يعين عتق كل واحد من العبدين عن كفارة، بأن يقول أعتقتك يا سالم عن كفارة ظهاري، و أعتقتك يا غانم عن كفارة القتل، فيجزيه ذلك بلا خلاف.
الثانية أن يعين عبدا عن كفارة و عبدا عن كفارة أخرى و لا يعين ذلك فيجزيه أيضا لأنه وجد منه الإعتاق و نية التكفير.
الثالثة أن يعين النصف من كل واحدة منهما عن إحدى الكفارتين أو يقول لأحدهما أعتقتك عن كفارتي و قال للآخر أعتقك عن كفارتي أو يقول لهما أعتقتكما معا عن كفارتي، قال قوم يجزيه.
و اختلفوا في تكميل العتق و وقوعه، فقال قوم يعتق عن كل واحد من الكفارتين عبدا كاملا لأنه لما أعتق نصف هذا العبد عن كفارة سرى ذلك إلى الباقي فعتق عنها و كذلك لما أعتق نصف الآخر عن الكفارة الأخرى سرى ذلك إلى الباقي فعتق عنها فينعتق عن كل كفارة عبد كامل و قال آخرون إنه يعتق نصف العبدين عن إحدى الكفارتين و النصف الآخر عن الكفارة الأخرى و الطريقة الأولى أصح.
و إذا ملك الرجل نصف عبدين و باقيهما مملوك لغيره
، أو باقيهما حر فأعتقهما عن كفارته فهل يجزيه؟ قيل فيه ثلاثة أقوال: منهم من قال لا يجزيه، لأنه يحتاج أن يعتق عبدا كاملا، و الثاني يجزيه، و الثالث إن كان باقيه مملوكا لغيره لم يجزه، و إن كان حرا أجزأه و الأول أصح.
إذا وجبت عليه كفارتان من جنس واحد أو من أجناس
فأعتق عنها أو صام فان الواجب عليه أن ينوي التكفير فحسب، لا يفتقر إلى تعيين النية عن كفارة بعينها و قال قوم إن كانت من جنس واحد كفاه نية التكفير و لم يحتج إلى نية التعيين و إن كانت من أجناس فلا بد فيها من نية التعيين، فان لم يعين لم يجزه و هذا عندي أقوى.