المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠ - إذا قال أنت طالق أنت طالق أنت طالق
لهذه العلة، و عندنا أيضا كذلك غير أنه إذا كان للشرط لا يقع لما مضى.
إذا قال أنت طالق أنت طالق أنت طالق
، و نوى الإيقاع وقعت واحدة، و لا يقع ما زاد عليها، سواء كانت مدخولا بها أو غير مدخول بها.
و عندهم إن كانت غير مدخول بها بانت بالأول، و لم يقع بعدها شيء، و إن كانت مدخولا بها فالأولى طلقة، و يسئل عن الثانية و الثالثة، فإن قال أردت تأكيد الأولى بهما قبل منه، و لم يقع إلا طلقة، لأن الكلام يؤكد بالتكرار، فان صدقته على ذلك، و إلا فالقول قوله مع يمينه، لأنه أعرف بما نواه.
و إن أراد الاستيناف طلقت ثلاثا لأنه قصد موالاة الطلاق عليها، و إن قال أردت بالثانية الاستيناف، و بالثالثة التأكيد قبل منه أيضا و إن قال لم يكن لي نية فيهما قولان أحدهما يقع ثلاث تطليقات و هو الصحيح عندهم، و الثاني لا يقع إلا الاولى.
و إن قال أنت طالق و سكت ساعة، ثم قال أنت طالق، كانت عندنا مثل الاولى لا يقع غير الاولى، و عندهم تكون الثاني إيقاعا على كل حال.
هذا إذا كرر بغير حرف عطف فأما إن كررها بحرف العطف، و قال أنت طالق و طالق و طالق، أو أنت طالق فطالق فطالق، أو أنت طالق ثم طالق ثم طالق، أو أنت طالق بل طالق بل طالق فعندنا مثل الاولى سواء.
و عندهم يقع الأولة بقوله، أنت طالق، و تقع الثانية بقوله و طالق، لأن الظاهر استيناف طلقة أخرى، و الثالثة قد كررها بلفظ الثانية على صورتها فهذه الثالثة كالثانية و الثالثة في التي قبلها يرجع إليه فيها، فإن أراد التكرار و الاستيناف فالقول قوله، و إن أطلق فعلى قولين.
و إن قال أنت طالق و طالق و طالق ثم قال أردت التأكيد بالثانية، و الاستيناف بالثالثة وقع ثلاث و لم يقبل قوله إن الثانية على التأكيد، لأن ظاهره الإيقاع عطفا على الاولى، و يقبل فيما بينه و بين الله.
هذا إذا عطف بعضه على بعض بحرف واحد، فأما إن غاير بين الحروف فقال أنت طالق و طالق فطالق، أنت طالق و طالق ثم طالق، أنت طالق و طالق بل طالق، أنت