المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٨ - فرع لا يجوز للحر نكاح الأمة إلا بشرطين
لأنه ما ملك زوجته و لا بعضها.
فان كانت المسئلة بحالها فقال الزوج لزوجته متى مات أبي فأنت طالق، فمات أبوه، عندنا لا تطلق لما مضى و عندهم لا يخلو من أحد أمرين:
إما أن يكون عليه دين أو لا دين عليه فان لم يكن عليه دين فقد قال من فرع هذه المسئلة: ينفسخ النكاح بالملك، و لا يقع الطلاق لأنه يملكها عقيب الوفاة، و صفة الطلاق توجد بالوفاة فزمان وقوع الطلاق صادف زمان انفساخ النكاح، فالتقيا في زمان واحد فلم يقع الطلاق كما لو قال لزوجته إذا مت فأنت طالق فمات، لم تطلق، لأن بالموت زال الزوجية.
و قال بعضهم هذا سهو فيما فرعه بل يقع الطلاق لأنه إذا علق الطلاق بموت أبيه كان موته صفة بها يقع الطلاق عقيب موته بلا فصل، و انفساخ النكاح إنما يقع بملك الولد تركة أبيه، و هو يملك عقيب الموت بلا فصل، فإذا ملك انفسخ النكاح بحصول الملك، فلم يلتق زمان الطلاق مع زمان الفسخ، بل التقى زمان ملكه و زمان الطلاق، فوقع الطلاق، و بعد وقوع الطلاق دخل زمان الانفساخ فلم يمنع وقوع- الطلاق.
و إن كان عليه دين يحيط بالتركة فالحكم فيه كما لو لم يكن عليه دين في أن التركة ينتقل إلى الوارث، و حكم الطلاق و الفسخ على ما مضى، و على قول بعضهم لا فسخ أصلا، لأن التركة ما انتقلت أصلا إليه فالطلاق واقع و الانفساخ ساقط، و هذا يسقط عنا لما بيناه.
المسئلة بحالها قال الزوج إذا مات أبي فأنت طالق، و قال أبوه إذا مت فأنت حرة: فالزوج علق طلاقها بصفة هي موت أبيه، و الأب علق عتقها بموته، ثم مات الوالد لم يخل أيضا من أحد أمرين:
إما أن يكون عليه دين أو لا دين عليه، فان لم يكن عليه دين فالأمة مدبرة فان خرجت من الثلث عتقت بموت سيدها، فإذا عتقت بموته لم ينتقل ملكا لوارثه فالطلاق واقع لأن الفسخ ما وجد، و لو خرج بعضها من الثلث عتق ذلك البعض و ملك