المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥١ - إذا قال لزوجته أنت على حرام كظهر أمي ففيه خمس مسائل
كتحريم أمي، فتطلق بقوله أنت طالق، و قوله كظهر أمي أكد به التحريم فلا يلزمه به شيء.
الثالثة أن يقول أردت بقولي أنت طالق إيقاع الطلاق، و أردت بقولي كظهر أمي الظهار فتطلق بقوله أنت طالق، و يصير مظاهرا عنها بقوله كظهر أمي، و يكون تقديره أنت طالق و أنت على كظهر أمي إلا أن الظهار إنما يصح عندنا إذا لم تبن بالطلاق، و كانت رجعية.
الرابعة أن يقول أردت أنت طالق الظهار، و قولي كظهر أمي بينت به ما أردته باللفظ الأول، فيكون تطليقا بقوله أنت طالق، و لا يقبل منه نيته، لأنه صريح في الطلاق، فلا يكون كناية في الظهار.
و هكذا نقول في جميع المسائل إلا الأخيرة، فإنه إذا قال أردت بقولي أنت طالق الظهار قبلناه منه ما لم يخرج من العدة، و لا يتعلق به حكم، لأنه ليس بصريح في الظهار، فان كان بعد خروجها من العدة لم يقبل.
إذا قال لزوجته أنت على حرام كظهر أمي ففيه خمس مسائل:
إحداها أن يطلق اللفظ و لا ينوي به شيئا، الثانية أن ينوى به الظهار، الثالثة أن ينوى به الطلاق، الرابعة أن ينوى به الأمرين معا، الخامسة أن ينوي تحريم عينها.
فجميع ذلك عندنا لا يتعلق به حكم بحال، لإطلاق و لإظهار و لا تحريم عين و لا أمر من الأمور، و قال بعضهم إن أطلق كان مظاهرا و هي الأولى. الثانية إذا نوى به الظهار كان مظاهرا عند الكل. الثالثة إذا نوى الطلاق قال قوم يكون طلاقا و قال بعضهم يكون ظهارا. الرابعة إذا نوى به الطلاق و الظهار معا قال قوم يكون مطلقا و مظاهرا إن كان الطلاق رجعيا و إن كان باينا لم يصح الظهار، و قال بعضهم لا يكون طلاقا أصلا و يكون ظهارا.
الخامسة إذا نوى به تحريم العين قال قوم يقبل منه ما ينويه، و يلزمه كفارة يمين، و لا يكون يمينا و لا تحرم عينها، و قال آخرون يلزمه الظهار و لا يقبل منه نيته لغيره، فيكون مظاهرا.